وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أخي الكريم : فمن منا يستحق الجنة، بالتأكيد لا أحد يستحقها، وإنما يدخلها من يدخلها بكرم الله وفضله، وقد جاء في الحديث الشريف ((لن يَدخُل أحدُكم الجنة بعمله أو لن يُدخِل أحدَكم الجنة عملُه، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟! قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته))
وأما الشعور بالتقصير والخوف من عدم القبول فهو من كمال الإيمان، وقد قالت عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم: "يا رسول الله، الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة، أهو الرجل يزني ويسرق ويشرب الخمر؟ قال: لا يا بنت أبي بكر - أو: لا يا بنت الصديق -، ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق، وهو يخاف أن لا يقبل منه" رواه أحمد وغيره.
ولكن على المسلم أن يضيف إلى هذا الشعور حسنَ الظن بالله تعالى، ورجاء فضله ومثوبته، وأن يستحضر أن الخير كله بيديه سبحانه، وأنه أرحم بعباده من الأم بولدها، وأنه لا يظلم الناس مثقال ذرة، وأنه لا يخيب عنده عامل، ولا يضيع لديه سعي ساع، فإذا استحضر العبد هذه المعاني وحسن ظنه بربه سبحانه فهو على رجاء الخير، فإن الله تعالى عند ظن عبده به.
والله أعلم.