الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
ضرب الوالد وإهانته وسبه من كبائر الذنوب، ومن الموبقات، فقد نهى الله عز وجل عن قول (أف) للوالد، وهي كلمة تضجر، ومثلها كل كلمة تدل على التضجر والتبرم من تنفيذ ما طلبه الوالد أو على الرضى بما حصل منه، فكيف بالضرب ؟! قال تعالى: وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهمآ أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما * واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا {الإسراء:23، 24}.
و قد أمر الله سبحانه بمصاحبته بالمعروف ولو كان مشركا، قال تعالى: وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون {لقمان:15}
فعلى من يضرب والده أو يسبه أو يسيء إليه التوبة إلى الله من هذا الذنب الكبير، وعليه أن يبر أباه ويتقرب إلى الله بطاعته ويسعى في رضاه.
والله أعلم.