وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد.
أخي الكريم، المؤمن يفرح عند ذكر الموت، كما فرحت السيدة فاطمة بنت الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم عندما أخبرها أنها أول من سيلحق به من أهله بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى،
فإذا كان الإنسان يفزع من الموت عليه أن يعيد ترتيب أوراقه من جديد ويعيد حساباته، وينظر ماهو عامل في هذه الدنيا،
يقول الله تعالى{ فَمَن یُرِدِ ٱللَّهُ أَن یَهۡدِیَهُۥ یَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَـٰمِۖ وَمَن یُرِدۡ أَن یُضِلَّهُۥ یَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَیِّقًا حَرَجࣰا كَأَنَّمَا یَصَّعَّدُ فِی ٱلسَّمَاۤءِۚ كَذَ ٰلِكَ یَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ }
[سُورَةُ الأَنۡعَامِ: ١٢٥]
وقال تعالى{ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَتَطۡمَىِٕنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَىِٕنُّ ٱلۡقُلُوبُ }[سُورَةُ الرَّعۡدِ: ٢٨]
كلما زاد الإيمان بقلب المؤمن أحب لقاء الله، وكلما نقص الإيمان تعلق قلب العبد بالدنيا وكره لقاء الله، والنبي صلى الله عليه وسلم أرشدنا لنكون على ذكر للموت دائما بل مكثرين من ذكره،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ ". يَعْنِي الْمَوْتَ. الترمذي.
والله تعالى أعلم.
والحمد لله رب العالمين.