وعليكم السلام ورحمه الله تعالى وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، طه الأمين،وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد.
أخي الكريم،هذه المسألة ذات شقين.
الأول: أن المال الذي يتركه المتوفىفي الأصل، هو مال إرث، يقسم بين الورثة كلهم ذكورا وإناثا مع الزوج، إذا لم يكن هناك دلائل على أن هذا المحل لفلان،أمام الجميع، وأما إذا أعطتك والدتك هذين المحلين،على مرأى من أخواتك، فهي متصرفه في ملكها، وهي لم تقسم إرثا، وإنما تبرعت لك بهذا المحل، فهذا يكون من حقك، إن كان ملكا لك أمام الجميع، في حياة والدتك،وأن يكون مبينا أمام الورثة كلهم،أن هذا المحل، او المحلين، هو ملك لك وليس ملكا لأمك، فإذا كان كذلك، فهو لك وإن لم يكن الأمر مبينا، فهو إرث للجميع، وأما عن صلة الأرحام،فالرحم ووصلها أكبر من المال وأكبر من الميراث، وإذا كان المال من حقك وسيسبب القطيعة،فلابد من إرضاء الأخوات، حتى ولو لم يكن لهن الحق في ذلك، كي لا تقطع رحما.
يقول الله تعالى{ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِی خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسࣲ وَ ٰحِدَةࣲ وَخَلَقَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَبَثَّ مِنۡهُمَا رِجَالࣰا كَثِیرࣰا وَنِسَاۤءࣰۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِی تَسَاۤءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَیۡكُمۡ رَقِیبࣰا }[سُورَةُ النِّسَاءِ: ١]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ اللَّهُ : مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ ". أخرجه البخاري في صحيحه.
والله تعالى أعلم.
والحمد لله رب العالمين.