وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد.
هذا الحديث في صحيح البخاري وهوكالآتي، وسأذكر شرحا للمغفرة المذكورة في الحديث وشرطها مفصلا، بعونه تعالى.
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ أَتَى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، وَهُوَ نَازِلٌ فِي سَاحَةِ حِمْصَ، وَهُوَ فِي بِنَاءٍ لَهُ، وَمَعَهُ أُمُّ حَرَامٍ. قَالَ عُمَيْرٌ : فَحَدَّثَتْنَا أُمُّ حَرَامٍ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ الْبَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا ". قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا فِيهِمْ ؟ قَالَ : " أَنْتِ فِيهِمْ ". ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ ". فَقُلْتُ : أَنَا فِيهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " لَا ".
وأما في شرح هذا الحديث فإن المغفرة التي فلا يختلف أهل العلم أن قوله صلى الله عليه وسلم: ( مغفور لهم ) مشروط بأن يكونوا من أهل المغفرة، حتى لو ارتد واحد ممن غزاها بعد ذلك، لم يدخل في ذلك العموم اتفاقا، فدل على أن المراد مغفور لمن وجد شرط المغفرة فيه منهم.
والله تعالى أعلم.
والحمد لله رب العالمين.