الدكتور الفاضل أحمد الكردي.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أقوم بمراسلتك بناء على إرشاد وتزكية من الدكتور الفاضل طارق السويدان.
والحقيقة أنني لا أريد فتوى بالمعنى الحرفي للكلمة، ولكني سأطرح عليكم قضية من قضايا العلم، وأطلب منكم الدراسة والتحليل والتفصيل ثم الرد، إنها مهمة شاقة قد تنوء بحملها الجبال، فإن لم يكن لك الرغبة في ذلك، فلعلك ترشدني إلى من تثق بهم من الراسخين من أهل العلم.
وأبدأ بطرح القضية الأولى: يقول أهل التفسير إن القرآن كلام الله تعالى، ومادام الله تعالى قد قرر فلا يمكن أن يأتي الواقع مخالفا لحكم الله.
ولكن كيف إذا جاء الواقع مخالفاً لما قرره الله تعالى!
ففي الآية الكريمة من سورة البقرة: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله...)الآية.
ولنقرأ سوياً الواقع، ففي مصر على سبيل المثال، بنوك ربوية تعمل منذ أكثر من نصف قرن، وهي تحقق أرباحاً طائلة، وبصفتي دارساً للعلوم الاقتصادية، أعلم أن من السهل التلاعب في القوائم المالية في حالة تحقيق خسائر، بل قد يتم توزيع أرباح على المودعين ـ طبعا من رأس المال ـ، لكن هذا الوضع لا يستمر إلا لبضع سنوات ثم يفلس البنك، أما القضية المحيرة فهي أين ما توعد الله تعالى به من حرب على الربا والمرابين؟
وكيف نفسر هذا التناقض؟
أرجو منكم الإفادة، ولكم من الله الأجر والمثوبة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ياسر طه.
مصر.