وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد
فإذا لم يكن حصل الشك إلا بعد الصلاة فلا يلزمك القضاء، بل صلاتك صحيحة -إن شاء الله- وذلك لأن الشك في العبادة بعد الفراغ منها لا أثر له.
قال الزركشي في المنثور في القواعد الفقهية: فرق الإمام الشافعي بين الشك في الفعل وبين الشك بعد الفعل، فلم يوجب إعادة الثاني ؛ لأنه يؤدي إلى المشقة، فإن المصلي لو كُلف أن يكون ذاكرًا لما صلى لتعذر عليه ذلك ولم يطقه أحد، فسومح فيه. انتهى.
قال ابن رجب رحمه الله: إذا شك بعد الفراغ من الصلاة أو غيرها من العبادات في ترك ركن منها، فإنه لا يلتفت إلى الشك .
قال ابن قدامة في المغني: وإن شك بعد الفراغ منه لم يلزمه شيء ؛ لأن الشك في شرط العبادة بعد فراغها لا يؤثر فيها. انتهى .
إذن فالأصل أن صلاتك مضت صحيحة ودخول الخلاء إنما حصل بعدها.