وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أخي: فقد ذم الله تعالى قول الزور، وذم أيضاً شهادة الزور، لما تؤدي إليه من تضييع الحقوق، فقال الله تعالى:فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ [الحج:30].
وقال تعالى في صفات المؤمنين:وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماً [الفرقان:72].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قال : قول الزور، أو قال : شهادة الزور. رواه البخاري ومسلم.
وشهادة الزور معناها تعمد إخبار الشخص وشهادته بما لا يعلم وإن صادف الواقع، فإن شهد شاهد على أن فلانا من الناس عمل كذا والشاهد لا علم له بأن الشخص المشهود له أو عليه عمل ذلك العمل فهذه شهادة زور ولو كان الشخص فعل ذلك الفعل.
قال صاحب الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد المالكي: ومن الفرائض العينية صون اللسان عن شهادة الزور، وهي أن يشهد بما لم يعلم وإن وافق الواقع.
وعليه فشهادتك تدخل في شهادة الزور.
والذي عليك الآن التوبة بشروطها :
وهي الإقلاع عنها.
والندم على فعلها.
والعزم على عدم العودة إليها أبداً.
وكما علمت أخي هي من أكبر الكبائر فاصدق التوبة وأكثر من الاستغفار، غفر الله لنا ولك.