قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في قول اللهم اغفر لي إن شئت ، اللهم ارحمني إن شئت
" والتحذير في التعليق من وجوه ثلاثة:
الأول: أنه يشعر بأن الله له مكره على الشيء ، وأن وراءه من يستطيع أن يمنعه، فكأن الداعي بهذه الكيفية يقول: أنا لا أكرهك ، إن شئت فاغفر وإن شئت فلا تغفر.
الثاني: أن أقول القائل: " إن شئت " كأنه يرى أن هذا أمر عظيم على الله ، فقد لا يشاؤه لكونه عظيما عنده ، ونظير ذلك أن تقول لشخص من الناس - والمثال للصورة بالصورة لا للحقيقة بالحقيقة - أعطني مليون ريال إن شئت ، فإنك إذا قلت له ذلك، ربما يكون الشيء عظيما يتثاقله ، فقولك: إن شئت ، لأجل أن تهون عليه المسألة ، فالله - عز وجل - لا يحتاج أن تقول له : إن شئت؛ لأنه - سبحانه وتعالى - لا يتعاظمه شيء أعطاه ، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: ( وليعظم الرغبة، فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه ) .
قوله: (وليعظم الرغبة) ، أي: ليسأل ما شاء من قليل وكثير ، ولا يقل: هذا كثير لا أسأل الله إياه ، ولهذا قال: ( فإن الله لا يتعاظمه شيء أعطاه ) ، أي: لا يكون الشيء عظيما عنده حتى يمنعه ويبخل به - سبحانه وتعالى - كل شيء يعطيه ، فإنه ليس عظيما عنده ، فالله - عز وجل - يبعث الخلق بكلمة واحدة ، وهذا أمر عظيم ، لكنه يسير عليه .
الثالث : أنه يشعر بأن الطالب مستغن عن الله ، كأنه يقول: إن شئت فأفعل، وإن شئت فلا تفعل فأنا لا يهمني " .
انتهى "مجموع فتاوى ورسائل العثيمين" (10/ 917-918) .
ما معنى المثال للصورة بالصورة