بسم الله الرحمن الرحيم،
أعمل في هيئة مراقبة الأسواق المالية في إحدى الدول العربية، وظيفتي تتمثل في:
1. متابعة امتثال شركات السمسرة في الأوراق والمشتقات المالية و المستشارين في الاستثمار للوائح والقوانين المنظمة للأسواق المالية و لأعمالهم؛
2. المساهمة في إصدار المنشورات واللوائح التي توضح كيفية تنفيذ القوانين المذكورة سابقًا؛
3. بشكل نادر (ثلاث مرات سنويًا على الأكثر)، أقوم بمراجعة منشورات متعلقة بعمليات إصدار أوراق مالية جديدة و التي قد تكون طروحات لأسهم لشركات ذات نشاط مشروع أو سندات ربوية و تحديدا الجزي المتعلق بسيرها، مثل التأكد من مطابقة سيرها للوائح والقوانين،على الرغم أن هذا ليس جزءًا من مهامي، وإنما يُطلب رأي القسم الذي أعمل فيه في هذه العمليات لأن طلبات المشاركة فيها تتم عبر شركات السمسرة في الأوراق المالية.
أخدا بعين الإعتبار أن :
١-شركات السمسرة تطبق أوامر لتداول الأوراق المالية حلال وحرام، وأن المستشارين في الاستثمار يتم استشارتهم لمواكبة الشركات في الطروحات الأولية وإصدار السندات الربوية. وأن المشتقات المالية ليست مشروعة؛
٢- ليس لدي السلطة لتوجيه المتدخلين المذكورين سالفا (شركات السمسرة،...) للعمل وفقًا للشريعة؛
٣-القوانين التي ذكرتها تصدرها الدولة، وللأسف لا تأخذ في الاعتبار الضوابط الشرعية أثناء صياغتها؛
٤-الهيئة التي أعمل فيها هي هيئة حكومية مستقلة مالياً، حيث تعتمد مداخيلها على رسوم تحصل عليها من الصناديق الاستثمارية، وذلك على شكل نسبة مئوية محسوبة على القيمة السوقية للأوراق المالية التي تمتلكها هذه الصناديق في محافظها و التي تضم أوراق مالية مشروعة وأخرى ربوية (و التي تمثل النسبة الأكبر).
٥- الهيئة التي أعمل بها ليس لها السلطة لتوجيه أي من الخاضعين لرقابتها للعمل وفقة الشريعة لأن عملها يقتدي حماية السوق و المستثمرين عبر متابعة إحترامهم للقوانين، لكن للأسف كما أشرت سابقا هذه القوانين تضعها الدولة لكنها لا تأخذ في الاعتبار الضوابط الشرعية أثناء صياغتها لهذه القوانين
هل عملي حرام؟
جزاكم الله خيراً.