وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد.
أرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عدم الغضب، لأن الإنسان إذا غضب، أخطأ التصرف والقول،
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ هُوَ ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَوْصِنِي ؟ قَالَ : " لَا تَغْضَبْ ". فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ : " لَا تَغْضَبْ ". أخرجه الإمام البخاري.
فإذا غضبت فبادر بالعلاج، والعلاج موجود بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم،عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا : " إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلَّا فَلْيَضْطَجِعْ ".أخرجه أبو داود
والعلاج الآخر الوضوء،حَدَّثَنَا أَبُو وَائِلٍ الْقَاصُّ ، قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيِّ ، فَكَلَّمَهُ رَجُلٌ فَأَغْضَبَهُ، فَقَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ تَوَضَّأَ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ، فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ ". أخرجه أبو داود.
كما أن الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ذات فائدة في دفع الغضب المذموم.
أخيرا يساعدك على ذلك التفكر في حقيقة الدنيا وتفاهة الأمر الذي نغضب لأجله إذا ما قورن بنعيم الٱخرة وما أعده الله تبارك وتعالى للصابرين؛ حيث يقول الله تعالى: (إنما يوفى الصابون أجرهم بغير حساب)
والحمد لله رب العالمين.
وأسأل الله أن يصرف الغضب عنا وعنكم.