وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أخي الكريم فقدجاء في الغيبة أحاديث كثيرة منها
قوله صلى الله عليه وسلم: لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم. رواه أبو داود ومعناه أيضا في مسند الإمام أحمد.
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب "ذم الغِيبة" بسند صحيح عن أنس رضي الله عنه قال:
"خطبَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أمر الربا، وعظَّم شأنه،
وقال: ((إن الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند الله في الخطيئة من سِتٍّ وثلاثين زنية يزنيها الرجل، وإن أربى الرِّبا عِرْض الرجل المسلم)).
ويقول قتادة رحمه الله:
"ذُكِرَ لنا أن عذاب القبر ثلاثة أثلاث: ثلث من الغِيبة، وثلث من البول، وثلث من النميمة".
اخي الكريم الواجب عليك أن تسعى في التوبة لا أن تصر على هذا الذنب ثم تطلب من الله ان يغفر لك هذا الذنب ليس لك ذلك لأن الله علق مغفرة الذنوب المتعلقة بالعباد على عفوهم، وحقوق العباد مبنية على المشاححة كما هو معلوم، فلا تسقط إلا بالأداء أو المسامحة،
وإذا كان لا يغفر للشهيد الدين كما في الحديث: ((يُغْفَرُ للشهيد كلُّ ذَنْب إلا الدَّيْنَ )) فكيف بالغيبة؟
وأما إذا كنت تتوب ثم تقع فنقول لك: كرر التوبة واعزم على عدم العودة في كل مرة ولا تيأس فتقول لا توبة لي، فهذا ما يريده الشيطان منك أن تيأس من التوبة.
استعن بالله وادعو الله أن يعينك على ترك الغيبة بدلا من الاستمرار عليها.