وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد أخي الكريم
فمن المعلوم أن التهادي وقبول الهدية من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، قولا وعملا، وهو من أسباب ذهاب الشحناء وزيادة الألفة والمحبة بين المتهادين، وردها من غير سبب مانع من قبولها مكروه، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: تهادوا تحابوا. أخرجه البخاري في الأدب المفرد عن أبي هريرة.
وفي الموطإ: تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء.
وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت.
لذلك، يسن للمسلم أن يقبل هدية أخيه أو صديقه، لا سيما إن كانت مثل هذه الأشياء المذكورة في السؤال، وإن لم يكن يحتاجها، فليقبلها اتباعا للسنة وعملا بمكارم الأخلاق ومراعاة لخاطر صديقه. ومع ذلك فإن قبولها ليس واجبا.