وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله أما بعد.
أخرج الإمام أحمد في مسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَالْحَسَنِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : " مَنْ أَتَى كَاهِنًا، أَوْ عَرَّافًا ، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ".
إذا شاهد المقطع وهو موقن بكلامه ومصدق له ولكذبه وتنبئه فيشمله الحكم نعم.
النبي عليه الصلاة والسلام يقول من أتى كاهنا، وهذا مخرج مخرج الغالب يكون بالإتيان، أما الحكم واحد سواء من أتاه أو اتصل به أو تابعه وآمن بشعوذته وتنبؤاته، أو أرسل شخصا آخر يتعامل معه، أو استدعى الكاهنَ نفسَه إليه، فالحكم واحد.
وأما الدليل على أن الحكم يخرج مخرج الغالب، قول الله تعالى في أكل مال اليتيم { إِنَّ ٱلَّذِینَ یَأۡكُلُونَ أَمۡوَ ٰلَ ٱلۡیَتَـٰمَىٰ ظُلۡمًا إِنَّمَا یَأۡكُلُونَ فِی بُطُونِهِمۡ نَارࣰاۖ وَسَیَصۡلَوۡنَ سَعِیرࣰا }[سُورَةُ النِّسَاءِ: ١٠]
فالآية نصت على الأكل لكن الإجماع على أن من أكل أو أخذ المال وبنى بيتا أو اشترى أرضا أو اشترى سيارة إلى غير ذلك من أنواع التصرفات، كلها داخلة في الحكم، ولكن نص الله على الأكل لأنه مخرج الغالب. وهكذا في الكاهن فمتى حصل التصديق شمله الحكم،
والله تعالى أعلم والحمد لله رب العالمين.