بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فكلام الرسول صلى الله عليه وسلم إما أن يكون لفظه ومعناه من الله تعالى فهو القرآن الكريم، أو يكون اللفظ من النبي صلى الله عليه وسلم والمعنى من الله تعالى فهو الحديث القدسي، أو يكون اللفظ والمعنى منه عليه الصلاة والسلام فهو الحديث النبوي، وفي كل ذلك هو كما قال الله تعالى: (وما ينطق عن الهوى*إن هو إلا وحي يوحى)أي ملهم ومسدد من الله تعالى، فإذا اجتهد وأراد الله تعالى أن يغير اجتهاده أرشده إليه بعده مباشرة ولا يتركه بدون إرشاد، مثل ما حصل في اسرى بدر، حيث اجتهد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في فدائهم، فنزل عليه قوله تعالى: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (لأنفال:67).
واسأل الله لكم التوفيق.
والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 28.02.2006
المصدر:
https://islamic-fatwa.com/fatwa/3550