مسند أحمد
2324 حدثنا ابن عباس ، قال : ليلة أسري بنبي الله صلى الله عليه وسلم ودخل الجنة، فسمع من جانبها وجسا، قال : " يا جبريل، ما هذا ؟ " قال : هذا بلال المؤذن، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم حين جاء إلى الناس : " قد أفلح بلال، رأيت له كذا وكذا ". قال : فلقيه موسى صلى الله عليه وسلم، فرحب به، وقال : مرحبا بالنبي الأمي، فقال : وهو رجل آدم طويل سبط شعره مع أذنيه أو فوقهما، فقال : " من هذا يا جبريل ؟ " قال : هذا موسى عليه السلام. قال : فمضى، فلقيه عيسى، فرحب به، وقال : " من هذا يا جبريل ؟ " قال : هذا عيسى. قال : فمضى، فلقيه شيخ جليل مهيب، فرحب به وسلم عليه، وكلهم يسلم عليه. قال : " من هذا يا جبريل ؟ " قال : هذا أبوك إبراهيم. قال : فنظر في النار، فإذا قوم يأكلون الجيف، قال : " من هؤلاء يا جبريل ؟ " قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ورأى رجلا أحمر أزرق جعدا شعثا إذا رأيته. قال : " من هذا يا جبريل ؟ " قال : هذا عاقر الناقة. قال : فلما دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد الأقصى قام يصلي، ثم التفت، فإذا النبيون أجمعون يصلون معه، فلما انصرف جيء بقدحين أحدهما عن اليمين والآخر عن الشمال في أحدهما لبن وفي الآخر عسل، فأخذ اللبن، فشرب منه، فقال الذي كان معه القدح : " أصبت الفطرة ".