الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد:
الزواج والفقر والغنى ونحوه... قد يكون من القضاء المبرم الذي هو غيب وقد يكون من القضاء المعلق وهو غيب أيضا..
وهو من تيسير الله للعبد وعلى العبد أن يأخذ بالأسباب ويتوكل على الله فيما هو مطلوب منه ويفوض حاله وأمره لله مستسلما لقضائه مع الرضى القلبي والله الموفق لما فيه الخير للعبد فهو أعلم بحاله أيا كان..لا شك أن الله يعلم ما يكون وما لا يكون ولك العبد لا يعلم تدبير الله الخفي في حقه، لذلك هو يأخذ بالأسباب ويختار ويُحاسب على كسبه لا على مافي علم الله تعالى.
وكذلك العبد يسعى لما هو مشروع له من الزواج لكن لا يعلم هل هو مقدّر له ذلك أو لا وسنة الله في عباده أن من سعى بصدق وهمّة في الخير أعطاه وفتح عليه، وإذا منعه شيئاً في الدنيا فإنها له في الآخرة إن كان مستقيماً في الدنيا وخُتم له على الإيمان...
ولا تتعلق بالأسباب الظاهرة قدر إمكانك، بل علّق قلبك بالله تعالى في تدبير شؤونك وأحوالك، مع قيامك بوظيفة العبودية له والأخذ بالأسباب.
ولمعرفة معنى القضاء المبرم والمعلق وما يتغير وما لا يتغير راجع الفتوى رقم:
22708
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.