السلام عليكم ,
هل يجوز أن أحلف كذباً لأنجو من ظالم ؟
كنت قد استثمرت بعضاً من المال في منتج جديد في السوق, وهذا المنتج, قام المندوب ببيعه لعدة مؤسسات , منها المؤسسة التي اعمل فيها موظفاً, حيث استمرت المؤسسة التي اعمل فيها بشراء هذا المنتج لمدة سنتين من المندوب بشكل مباشر ( حيث لم أكن سبباً او وسيطا ولا بشكل من الأشكال بين المندوب والمؤسسة التي اعمل فيها ) , ثم انتهت العلاقة بين مندوب المنتج والمؤسسة التي أعمل فيها, بعد أن حدثت عدة مشاكل بينهم. المؤسسة التي اعمل فيها وجدت بديلا عن ذلك المنتج , بعد سنة ( اي بعد 3 سنوات من بداية استثماري في ذلك المنتج ) علم صاحب المؤسسة التي اعمل فيها أنه كان يعود لي أرباح من هذا المنتج, فـ :
- غضب واعتبر أني كنت قد استغفلته, وحاول أن يعتدي علي بطرق عديدة.
- طالبني بتعويض مادي , محاولا أن ينتقم من ذلك المندوب, ويشاركني بدفع ذلك التعويض.
- حاول منعي من السفر بحجز جواز السفر - حيث كان زواجي بعد اسبوعين.
- شرحت له أنه كان استثمارا وليس له علاقة بمؤسسته, ف ادعى انها سرقة ورشوة.
- شهّر بي بين الموظفين والمؤسسات الأخرى أني قمت بسرقته, وطردني من العمل ولم آخذ مستحقاتي.
- رفع علي دعوى " نصب واحتيال ", مدعياً لدى القاضي والمحكمة, أنني أنا كنت وسيطا بينه وبين المندوب, وأنني قمت باقناعه بهذا المنتج, وأنني انا كنت اشتريه من المندوب وبيعه له. لكن في الحقيقة, انا لم أسلمه المنتج, ولم أخذ منه المال بشكل مباشر, ولم أكن وسيطاً حتى ولم يأخذ برأيي عندما اشترى المنتج من ذلك المندوب. لكنه أتى بموظفين اثنين ليشهدوا بذلك زوراً وبهتاناً.
وأنا والله , لم يكن لدي علاقة بينه وبين المندوب, ولم أوصيه بشرائه, حيث هو الذي اشتراه , ولم يسألني اساسا ولم يقم باستشارتي, واصلا موقعي ووظيفتي لا تستدعي أن يسألني, وهو من يستلم المنتج وهو من يدفع المال.
المختصر - نعم لدي استثمارا بذلك المنتج, واكتسب مالاً منه, وهو مال حلال بإذن الله, وشراء صاحب العمل لذلك المنتج كان بيع وشراء حر بين المؤسسة التي أعمل فيها وبين مندوب المنتج, لم أتدخل فيه ولم أكن سبباً حسب ادعائهم. هم يكذبون ليخرجوا الموضوع عن سياقه, ويدعون أنها نصب واحتيال ورشوة. ولكنها والله ليست كذلك.
الان انا امام حلّين:
الاول: أن أعترف أنني كنت مستثمر في ذلك المنتج وكان يأتيني أرباح منه, وأنكر أنني كنت أبيع هذا المنتج لهم, وأنكر أنني كنت سببا في بيعه للمؤسسة ولا بأي طريقة. هذا هو الحق وأحلف على هذا الكلام الحق.
الثاني: أن أنكر أنني كنت مستثمرا في ذلك المنتج, وأنه ليس لدي أي علاقة ولم أتلقى أرباح او مال , وكذلك أكن سببا في بيع هذا المنتج للمؤسسة. وهذا ليس الحق - وأحلف على هذا الكلام الكذب.
في الحل الأول - سأقول الحق - سيثبت علي الاتهام - وسيأخذ القاضي بكلام المدعي والشهود ( الزور ) , وسيثبت علي الاتهام بالنصب والاحتيال , واعوضه مالاً , وكذلك سجناً من سنتين إلى أربع سنوات.
في الحل الثاني - لن يثبت علي شيء - وسيبرّأني القاضي - وهو الحق ( البراءة من ادعائهم ) , لكن من أجل أن أحصل على البراءة , علي أن أحلف كذباً لأنجو من ظلمهم.
أفكر بهذا الحل, ويخطر في بالي " فمن أكره على النطق بكلمة الكفر، فنطق بها مكرها، مطمئنا قلبه بالإيمان، فلا خلاف بين المسلمين في قبول إكراهه، وعدم كفره بما فعل."
الادعاء قائم على نقطتين :
الأولى : أني كنت مستثمر. وهذا صحيح.
الثانية : أني كنت وسيطا واحتلت عليه ليشتري ذلك المنتج. وهذا كذب.
فـ هل يجوز أن أحلف كذباً لأنجو من ظالم وقد أتى بشاهدين اثنين زور ؟ هل يجوز أن أحلف وأن أنكر النقطتين الأولى والثانية لأنجو من ظلمه ؟
والله على ما أقول شهيد