عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
في تصنيف القضاء والشهادات
187 مشاهدات
0 تصويتات
السلام عليكم ,

هل يجوز أن أحلف كذباً لأنجو من ظالم ؟

كنت قد استثمرت بعضاً من المال في منتج جديد في السوق, وهذا المنتج, قام المندوب ببيعه لعدة مؤسسات , منها المؤسسة التي اعمل فيها موظفاً, حيث استمرت المؤسسة التي اعمل فيها بشراء هذا المنتج لمدة سنتين من المندوب بشكل مباشر ( حيث لم أكن سبباً او وسيطا ولا بشكل من الأشكال بين المندوب والمؤسسة التي اعمل فيها ) , ثم انتهت العلاقة بين مندوب المنتج والمؤسسة التي أعمل فيها, بعد أن حدثت عدة مشاكل بينهم. المؤسسة التي اعمل فيها وجدت بديلا عن ذلك المنتج , بعد سنة ( اي بعد 3 سنوات من بداية استثماري في ذلك المنتج ) علم صاحب المؤسسة التي اعمل فيها أنه كان يعود لي أرباح من هذا المنتج, فـ :
    - غضب واعتبر أني كنت قد استغفلته, وحاول أن يعتدي علي بطرق عديدة.
    - طالبني بتعويض مادي , محاولا أن ينتقم من ذلك المندوب, ويشاركني بدفع ذلك     التعويض.
- حاول منعي من السفر بحجز جواز السفر - حيث كان زواجي بعد اسبوعين.
- شرحت له أنه كان استثمارا وليس له علاقة بمؤسسته, ف ادعى انها سرقة     ورشوة.
- شهّر بي  بين الموظفين والمؤسسات الأخرى أني قمت بسرقته, وطردني من     العمل ولم آخذ مستحقاتي.
- رفع علي دعوى " نصب واحتيال ", مدعياً لدى القاضي والمحكمة, أنني أنا كنت وسيطا بينه وبين المندوب, وأنني قمت باقناعه بهذا المنتج, وأنني انا كنت اشتريه من المندوب وبيعه له. لكن في الحقيقة, انا لم أسلمه المنتج, ولم أخذ منه المال بشكل مباشر, ولم أكن وسيطاً حتى ولم يأخذ برأيي عندما اشترى المنتج من ذلك المندوب. لكنه أتى بموظفين اثنين ليشهدوا بذلك زوراً وبهتاناً.

وأنا والله , لم يكن لدي علاقة بينه وبين المندوب, ولم أوصيه بشرائه, حيث هو الذي اشتراه , ولم يسألني اساسا ولم يقم باستشارتي, واصلا موقعي ووظيفتي لا تستدعي أن يسألني, وهو من يستلم المنتج وهو من يدفع المال.



المختصر - نعم لدي استثمارا بذلك المنتج, واكتسب مالاً منه, وهو مال حلال بإذن الله, وشراء صاحب العمل لذلك المنتج كان بيع وشراء حر بين المؤسسة التي أعمل فيها وبين مندوب المنتج, لم أتدخل فيه ولم أكن سبباً حسب ادعائهم. هم يكذبون ليخرجوا الموضوع عن سياقه, ويدعون أنها نصب واحتيال ورشوة. ولكنها والله ليست كذلك.


الان انا امام حلّين:

الاول: أن أعترف أنني كنت مستثمر في ذلك المنتج وكان يأتيني أرباح منه, وأنكر أنني كنت أبيع هذا المنتج لهم, وأنكر أنني كنت سببا في بيعه للمؤسسة ولا بأي طريقة. هذا هو الحق وأحلف على هذا الكلام الحق.
الثاني: أن أنكر أنني كنت مستثمرا في ذلك المنتج, وأنه ليس لدي أي علاقة ولم أتلقى أرباح او مال , وكذلك أكن سببا في بيع هذا المنتج للمؤسسة. وهذا ليس الحق - وأحلف على هذا الكلام الكذب.

في الحل الأول - سأقول الحق  - سيثبت علي الاتهام - وسيأخذ القاضي بكلام المدعي والشهود ( الزور ) , وسيثبت علي الاتهام بالنصب والاحتيال , واعوضه مالاً , وكذلك سجناً من سنتين إلى أربع سنوات.

في الحل الثاني - لن يثبت علي شيء - وسيبرّأني القاضي - وهو الحق ( البراءة من ادعائهم ) , لكن من أجل أن أحصل على البراءة , علي أن أحلف كذباً لأنجو من ظلمهم.
أفكر بهذا الحل, ويخطر في بالي " فمن أكره على النطق بكلمة الكفر، فنطق بها مكرها، مطمئنا قلبه بالإيمان، فلا خلاف بين المسلمين في قبول إكراهه، وعدم كفره بما فعل."

الادعاء قائم على نقطتين :
الأولى : أني كنت مستثمر. وهذا صحيح.
الثانية : أني كنت وسيطا واحتلت عليه ليشتري ذلك المنتج. وهذا كذب.

فـ هل يجوز أن أحلف كذباً لأنجو من ظالم وقد أتى بشاهدين اثنين زور ؟ هل يجوز أن أحلف وأن أنكر النقطتين الأولى والثانية لأنجو من ظلمه ؟

والله على ما أقول شهيد
بواسطة
120 نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد:
حسب ما شرحت بنص سؤالك فإن هذا المدّعي عليك يريد ظلمك والانتقام منك لحاجة في نفسه، وبإخبارك خلاف الحقيقة التي يدّعيها، (وهي كذب حسب قولك) فإنك تستطيع أن تدفع عن نفسك الظلم دون أن تلحق ضرراً بأحد فلا بأس بذلك بشرط أن يكون بقدره دون زيادة أو نقصان والأولى أن يكون بالتعريض لا بالتصريح بحيث تتكلم بكلام ظاهره ما يريدون وباطنه فيه نية أخرى تقصد منهاا إيهامهم لدفع الظلم اللاحق بك بسببهم ..وانظر كلام الإمام الغزالي رحمه الله تعالى في آخر النص الذي نقله الإمام النووي رحمه الله تعالى.
 قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في رياض الصالحين وفي كتابه الأذكار عند حديث: "لَيْسَ الكَذَّابُ الَّذي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمي خَيْرًا أوْ يَقُولُ خَيْرًا".... فهذا حديث صريح في إباحة بعض الكذب للمصلحة، وقد ضبط العلماءُ ما يُباح منه.وأحسننُ ما رأيتُه في ضبطه، ما ذكرَه الإِمامُ أبو حامد الغزالي فقال: الكلامُ وسيلةٌ إلى المقاصد، فكلُّ مقصودٍ محمودٍ يُمكن التوصلُ إليه بالصدق والكذب جميعًا، فالكذبُ فيه حرامٌ لعدم الحاجة إليه، وإن أمكنَ التوصل إليه بالكذب ولم يمكن بالصدق فالكذبُ فيه مباحٌ إن كان تحصيل ذلك المقصود مباحًا، وواجبٌ إن كان المقصود واجبًا، فإذا اختفى مسلم من ظالم وسأل عنه: وجبَ الكذبُ بإخفائه، وكذا لو كان عندَه أو عندَ غيره وديعة وسأل عنها ظالمٌ يُريدُ أخذَها وجبَ عليه الكذب بإخفائها، حتى لو أخبرَه بوديعةٍ عندَه فأخذَها الظالمُ قهرًا، وجبَ ضمانُها على المُودع المُخبر، ولو استحلفَه عليها، لزمَه أن يَحلفَ ويورِّي في يمينه، فإن حلفَ ولم يورّ، حنثَ على الأصحّ، وقيل لا يحنثُ، وكذلك لو كان مقصودُ حَرْبٍ أو إصلاحِ ذاتِ البين أو استمالة قلب المجني عليه في العفو عن الجناية لا يحصل إلا بكذب، فالكذبُ ليس بحرام، وهذا إذا لم يحصل الغرضُ إلا بالكذب، والاحتياطُ في هذا كلّه أن يورّي؛ ومعنى التورية أن يقصدَ بعبارته مقصودًا صحيحًا ليس هو كاذبًا بالنسبة إليه، وإن كان كاذبًا في ظاهر اللفظ، ولو لم يقصد هذا بل أطلق عبارةَ الكذب فليس بحرام في هذا الموضع. قال أبو حامد الغزالي: وكذلك كل ما ارتبط به غرضٌ مقصودٌ صحيح له أو لغيره، فالذي له مثلُ أن يأخذَه ظالمٌ ويسألَه عن ماله ليأخذَه فله أن ينكرَه، أو يسألَه السلطانُ عن فاحشةٍ بينَه وبينَ الله تعالى ارتكبَها فله أن ينكرَها ويقول ما زنيتُ، أو ما شربتُ مثلًا. الأذكار للنووي ت مستو (ص: 581)ص: 582)
_________

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.
بواسطة
63.8ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 109 مشاهدات
0 تصويتات
0 إجابة 34 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 143 مشاهدات
ام عبداللهhhh سُئل في تصنيف القضاء والشهادات فبراير 23، 2025
143 مشاهدات
ام عبداللهhhh سُئل في تصنيف القضاء والشهادات فبراير 23، 2025
بواسطة ام عبداللهhhh
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 96 مشاهدات
ابوحسن سُئل في تصنيف أحكام عامة نوفمبر 21، 2025
96 مشاهدات
ابوحسن سُئل في تصنيف أحكام عامة نوفمبر 21، 2025
بواسطة ابوحسن
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 114 مشاهدات
سالم محمد سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة مارس 7، 2025
114 مشاهدات
سالم محمد سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة مارس 7، 2025
بواسطة سالم محمد
120 نقاط