بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد:
فإن الله تعالى أكرم الإنسان بعينين ليبصر بهما الدنيا وما خلق الله فيها من جمال، فيمتع ناظريه، ويسبح بحمد الله ويمجده ويعظمه، ويبصر بهما ما يحتاجه من أمر دنياه ومعاشه. قال سبحانه: "ألم نجعل له عينين" وقال جل وعز: "والله أخرجكم من بطون أمهاتكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون"
ومن شكر النعمة استخدامها فيما خلقت لأجله، وكفها عما حرمه الله تعالى خالق هذه النعمة وواهبها.
فالله تعالى حرم على الإنسان رؤية بعض الأشياء لأنها تضره في دينه ودنياه قال سبحانه: "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أذكى لهم".
هذا وإن النظر إلى الافلام الإباحية هو مما حرمه الله تعالى لأنه يؤدي إلى الفجور والزيغ والفتنة، فإن فعل الإنسان ذلك خطأ فليسارع إلى التوبة، وليعاهد الله تعالى على عدم العودة، فإن عاد فليجدد التوبة نادمًا متحسرًا، وليجتهد بملئ فراغه بما يفيده ويفيد أمته، وليبحث عن صحبة صالحة تعينه على الاستقامة، والله الموفق وهو أعلم وأحكم.
غفر الله لكم وحفظ أبصاركم وحصنكم من الوقوع في الحرام