وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أخي الكريم: ففي الحديث (( سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ في ظِلِّهِ، يَومَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ في عِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ في خَلَاءٍ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في المَسْجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا في اللَّهِ،
وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ إلى نَفْسِهَا، قالَ: إنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فأخْفَاهَا حتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ ما صَنَعَتْ يَمِينُهُ))
جاء في شرحه : (فخصَّ ذاتَ المنصِبِ والجَمالِ لكَثرةِ الرَّغبةِ فيها، وهو بهذا الفِعلِ مع هذِه المُغرياتِ الكثيرةِ جمَع أكمَلَ المراتِبِ في طاعة الله تعالَى والخوفِ منه، وهذه صِفةُ الصِّدِّيقينَ)
فكما ترى فيها وصفان مغريان جدا جمال ومنصب ، والشارع علق الظل بهذين الوصفين، والحكم يدرو مع العلة وجودا وعدما.
ولكن ضمن الحديث ذكر النبي صلى الله عليه وسلم نوعا سهل على من سهله الله عليه؛ وهو الصدقة الخفية، فبادر بها، فامرها سهل إن شاء الله.