وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد
فقد قال الكاساني الحنفي في بدائع الصانع: فإن تقديم النية على التحريمة جائز عندنا، إذا لم يوجد بينهما عمل يقطع أحدهما عن الآخر، والقران ليس بشرط. انتهى.
وقال ابن قدامة في المغني: قال أصحابنا: يجوز تقديم النية على التكبير بالزمن اليسير، وإن طال الفصل أو فسخ نيته بذلك، لم يجزه. انتهى.
وكذلك الحكم عند المالكية بصحة تقدم النية على تكبيرة الإحرام.
وذهب الشافعية إلى وجوب مقارنة النية لتكبيرة الإحرام،
وخلاف الفقهاء رحمة بنا فلا تشددي على نفسك.
وأما كيفية النية جاء في الشرح الكبير للدردير -المالكي- متحدثا عن فرائض الصلاة: (و) ثالثها (نية الصلاة المعينة) بأن يقصد بقلبه أداء فرض الظهر مثلا. انتهى.
وقال الشيرازي في المهذب: فإن كانت فريضة لزمه تعيين النية، فينوي الظهر أو العصر لتتميز عن غيرها. انتهى.
جاء في المنهاج للنووي مع شرحه للشربيني:
بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ أَرْكَانُهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ: النِّيَّةُ (فَإِنْ صَلَّى) أَيْ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ (فَرْضًا) وَلَوْ نَذْرًا أَوْ قَضَاءً أَوْ كِفَايَةً (وَجَبَ قَصْدُ فِعْلِهِ) بِأَنْ يَقْصِدَ فِعْلَ الصَّلَاةِ لِتَتَمَيَّزَ عَنْ سَائِرِ الْأَفْعَالِ، وَهِيَ هُنَا مَا عَدَا النِّيَّةَ.