بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله أما بعد.
أخي الكريم، قال الله تعالى:{ یُؤۡتِی ٱلۡحِكۡمَةَ مَن یَشَاۤءُۚ وَمَن یُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِیَ خَیۡرࣰا كَثِیرࣰاۗ وَمَا یَذَّكَّرُ إِلَّاۤ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ }
[سُورَةُ البَقَرَةِ: ٢٦٩]
هذا الموقف يتطلب منك الحكمة، فإن سمعت كلام أمك مطلقا، ظلمت زوجتك، وإذا بررت زوجتك أغضبت أمك، فما عليك إلا أن تستخدم الحكمة، ولو استدعى الأمر أن تتكلم كلاما لم يحصل، كأن تقول لأمك، زوجتي تحبك وتذكرك دائما بالخير،
وكذلك تقول لزوجتك، وإن لم تستطع فافصل سكن زوجتك عن مكان سكن أمك، حتى يبقى برك موجود، وحياتك مع زوجتك مستقرة، وأما مايفعله بعض الرجال من تصديق لكلام أمه عن زوجته مهما كان ويظلم زوجته فباطل، وكذلك العكس باطل،
وإذا أردت أن تحل المشكلة باتفاق بينهما فلايستقيم الأمر لأن عقل المرأة محدود وليس هو المسيطر، لذلك اجتهد أنت وزوجتك على تحمل أمك وتتحملاكلامها وغضبها وكبر سنها،
مهما تكلمت ومهما قالت، وعلّم زوجتك أن تتقبل مايكون منها من جيد ورديء.
وذلك امتثالا لقول الله عز وجل:{ وَوَصَّیۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ بِوَ ٰلِدَیۡهِ إِحۡسَـٰنًاۖ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ كُرۡهࣰا وَوَضَعَتۡهُ كُرۡهࣰاۖ وَحَمۡلُهُۥ وَفِصَـٰلُهُۥ ثَلَـٰثُونَ شَهۡرًاۚ حَتَّىٰۤ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِینَ سَنَةࣰ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِیۤ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِیۤ أَنۡعَمۡتَ عَلَیَّ وَعَلَىٰ وَ ٰلِدَیَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَـٰلِحࣰا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِی فِی ذُرِّیَّتِیۤۖ إِنِّی تُبۡتُ إِلَیۡكَ وَإِنِّی مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِینَ }[سُورَةُ الأَحۡقَافِ: ١٥]
وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي ؟ قَالَ : " أُمُّكَ ". قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : " ثُمَّ أُمُّكَ ". قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : " ثُمَّ أُمُّكَ ". قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : " ثُمَّ أَبُوكَ ". أخرجه البخاري.
أسأل الله أن يعينكما على ذلك.
والحمد لله رب العالمين.