الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد:
1- لتطهر بالمسك سنة عند أكثر الفقهاء..
جاء الموسوعة الفقهية الكويتية:
نص الحنفية، والشافعية، والحنابلة، بأنه يسن استعمال المسك لكل مغتسلة من حيض أو نفاس، فإن لم تجد مسكا فطيبا آخر، واستدلوا بما روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من المحيض، فأمرها كيف تغتسل، قال: خذي فرصة من مسك، فتطهري بها قالت: كيف أتطهر بها؟ قال: تطهري بها قالت: كيف؟ قال: سبحان الله! تطهري، تقول عائشة رضي الله تعالى عنها: فجذبتها إلي، فقلت: تتبعي بها أثر الدم أخرجه البخاري " فتح الباري " (1 / 414) ، ومسلم (1 / 260) واللفظ للبخاري.
وكيفية استعماله كما ذكر بعض الفقهاء أن تأخذ المسك، وتجعله في قطن، ويقال لها الكرسف أو الفرصة (1) ، وتدخلها الفرج، ليقطع رائحة دم الحيض أو النفاس. الموسوعة الفقهية الكويتية (37/ 290-37/ 291)
2- اتفق الفقهاء على أنه يجب إرواء أصول شعر الرأس في الغسل، سواء كان الشعر خفيفا أو كثيفا ، لما روت أسماء رضي الله عنها أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل الجنابة فقال: تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها فتدلكه، حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تفيض عليها الماء، وعن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها فعل به من النار كذا وكذا، قال علي: فمن ثم عاديت شعري (2) وعلى ذلك فلا يجزي مجرد تخليل الشعر في الغسل عند الفقهاء.
وقد صرح فقهاء المالكية بوجوب تخليل شعر الرأس ولو كثيفا، للتأكد من وصول الماء إلى أصوله، حيث قالوا: ويجب تخليل شعر ولو كثيفا وضغث مضفوره - أي جمعه وتحريكه - ليعمه بالماء، وهو المعتمد عند الشافعية.
ولا يختلف حكم الشعر بالنسبة للمحرم وغير المحرم عند جمهور الفقهاء، لكن المحرم يخلل برفق لئلا يتساقط الشعر. وقال الحنفية: يكره التخليل للمحرم
الموسوعة الفقهية الكويتية (11/ 53-54)
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين
..................................................
(1) الكرسف: القطن، وفي اصطلاح الفقهاء ما يوضع على فم الفرج، والفرصة بكسر الراء القطعة من كل شيء، وقيل: القطعة من مسك (رسائل ابن عابدين 1 / 84، وعمدة القاري 2 / 114) .
(2) أخرجه أبو داود (1 / 173 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث علي بن أبي طالب وفي إسناده راو مختلط. التلخيص الحبير لابن حجر (1 / 142 - ط شركة الطباعة