الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين أما بعد:
فقد سئل الإمام الغزالي رحمه الله تعالى عن غيبة الكافر. فقال:
هي في حق المسلم محذورة لثلاثة علل: الايذاء، وتنقيص ما خلقه الله تعالى، وتضييع الوقت بما لا يعني.
والأولى تقتضي التحريم، والثانية الكراهة، والثالثة خلاف الأولى.
وأما الذمي فكالمسلم فيما يرجع إلى المنع من الايذاء، لان الشرع عصم دمه وعرضه وماله، وأما الحربي فليس بمحرم على الاولى، ويكره على الثانية والثالثة. إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين، ٣٢٥/٤
وأما التحلل من غيبة الكافر فجاء في بعض نصوص فقهاء السادة الشافعية:
لو اغتاب ذميًّا، فهل يسوغ الدعاء له بالمغفرة؛ ليتخلص هو من إثم الغيبة أو لا، ويكتفي بالندم؛ لامتناع الدعاء بالمغفرة للكافر؟
كلٌّ محتمل، والأقرب أنه يدعو له بمغفرة غير الشرك، أو كثرة المال، ونحوه، مع الندم. حواشي الشرواني وابن قاسم العبادي على تحفة المحتاج في شرح المنهاج ج٦ ص638
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين.