الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين أما بعد:
لسنا متخصصين بتفسي الأحلام..
إذا كنت تتشوق لرؤية الرسول صلى الله عليه وسلم فعليك بمتابعته في سننه وآثاره وكثرة الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، ومجالسة أحبابه ومحبيه ، وقراءة سيرته وأخلاقه وشمائله وأوصافه، وسماع حديثه والتأدب مع سنته، وحضور مجالس الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، كل هذا من دواعي الشوق إليه والتقرب إليه صلى الله عليه وسلم،
عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا اللهَ، اذْكُرُوا اللهَ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ". قَالَ أُبَيٌّ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟
فَقَالَ: "مَا شِئْتَ".
قَالَ: قُلْتُ الرُّبُعَ؟
قَالَ: " مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ". قُلْتُ: النِّصْفَ.
قَالَ: "مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ".
قَالَ: قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ؟
قَالَ: "مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ".
قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا؟
قَالَ: "إِذَنْ تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرَ لَكَ ذَنْبُكَ".
رَوَاهُ التِّرمذِيُّ وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وفي روايةٍ للإمامِ أحمدَ عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ جَعَلْتُ صَلَاتِي كُلَّهَا عَلَيْكَ (يعني أصْرِفُ بِصلاتي عليكَ جميعَ الزّمَنِ الذي كُنتُ أدْعو فيه لِنَفْسي)؟ قَالَ: "إِذَنْ يَكْفِيَكَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا أَهَمَّكَ مِنْ دُنْيَاكَ وَآخِرَتِكَ". حَدِيثٌ حَسَنٌ
والله أعلم.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين.