بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، والتابعين، ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فأنصح من حوله بتقديم النصيحة له، وتذكيره بالآتي من الآيات، وكما يقال: "التمس لأخيك سبعين عذراً، فإن لم تجد له عذراً، فقل لعلي أنا المخطئ، أو لعل له عذرا لا أعرفه، وتذكيره بأن الله تعالى عفو كريم يحب العفو، وأن يضع نفسه في موقف ذلك الشخص الذي يطلب منه العفو، وأنه قد يتعرض لهذا الموقف نفسه فيكون حظه مثل ما صنع، "كما تدين تدان"، ومن ناحية الشخص الذي تقدم بالاعتذار، فإن كان صادقاً، فأرجو أن يتقبل الله تعالى منه توبته، بعد أن يكون قد وفى ما عليه من حقوق دنيوية مادية لذلك الذي قصر في حقه.
ويمكن الأخ الذي يريد نصحه أن يذكره بهذه الآيات الكريمات:
(فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ) البقرة109.
(َيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ)البقرة219.
{الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}آل عمران134.
(َاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ) آل عمران159.
{إِن تُبْدُواْ خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُواْ عَن سُوَءٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً}النساء149.
(َاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)المائدة13.
{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}الأعراف199.
(وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}النور22.
{وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ}الشورى40.
(وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }التغابن14.
وقال عليه السلام: "اعف عمن ظلمك". (أخرجه البيهقي في شعب الإيمان 6/261، وغيره).
واسأل الله لكم التوفيق.
والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 03.02.2006
المصدر:
https://islamic-fatwa.com/fatwa/1978