الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين أما بعد:
فهذه الرواية ثابتة وهي من مشهور روايات دعاء الاستفتاح قال الماوردي : وهذا صحيح ، أما لفظ التوجه فمسنون بإجماع..
وأنّ رسولَ اللهِ ﷺ كان إذا افتَتَحَ الصَّلاةَ قال: وجَّهتُ وجهيَ للذي فَطَرَ السَّمواتِ والأرضَ حنيفًا مُسلِمًا، وما أنا منَ المُشرِكينَ، إنّ صَلاتي ونُسُكي ومَحيايَ ومَماتي للهِ ربِّ العالَمينَ، لا شَريكَ له، وبذلك أُمِرتُ وأنا أوَّلُ المُسلِمينَ.
وهذه الرواية في سنن الترمذي والنسائي ومسند الإمام أحمد وغرهم وأصلها في صحيح الإمام مسلم مع زيادة وهي:
عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه كان إذا قام إلى الصلاة، قال: «وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين، إن صلاتي، ونسكي، ومحياي، ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت أنت ربي، وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعا، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك»، وإذا ركع، قال: «اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي، وبصري، ومخي، وعظمي، وعصبي»، وإذا رفع، قال: «اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد»، وإذا سجد، قال: «اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه، وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين»، ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: «اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت».صحيح مسلم (1/ 534)
ورواها الشافعي رحمه الله تعالى وفيها أمران:
أحدهما : أنه أصح رواية وأثبت إسنادا ، وأشهر عند أصحاب الحديث متنا
والثاني : أنه موافق لكتاب الله ، عز وجل ، ومشابه لحال المصلي ، ولأنه يشتمل على أنواع وذاك نوع فكان ما ذهبنا إليه أولى .
من كتاب الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي لأبي الحسن الماوردي ج2 ص101
وراجع بعض الصيغ على الفتوى رقم:
23735
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين.