الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد :
مصارف صدقة الفطر هي نفس مصارف زكاة المال عند الشافعية وأكثر الفقهاء
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية :
اختلف الفقهاء فيمن تصرف إليه زكاة الفطر على ثلاثة آراء: ذهب الجمهور إلى جواز قسمتها على الأصناف الثمانية التي تصرف فيها زكاة المال، ...وذهب المالكية وهي رواية عن أحمد واختارها ابن تيمية إلى تخصيص صرفها بالفقراء والمساكين، وذهب الشافعية إلى وجوب قسمتها على الأصناف الثمانية، أو من وجد منهم. الموسوعة الفقهية الكويتية (23/ 344)
والأخ الفقير ممن لا تجب نفقته على أخيه إلا من باب الأخلاق والقرابة وصلة الرحم والتبرع ، وهو من مصارف الزكاة التي يجوز أن تصرف له من أخيه
(قَالَ الإمام الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : وَيُعْطِي الْكَفَّارَاتِ وَالزَّكَاةَ كُلَّ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ مِنْ قَرَابَتِهِ وَهُمْ مَنْ عَدَا الْوَالِدِ، وَالْوَلَدِ وَالزَّوْجَةِ إذَا كَانُوا أَهْلَ حَاجَةٍ فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ غَيْرِهِمْ وَإِنْ كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مُتَطَوِّعًا أَعْطَاهُمْ..الأم للشافعي (7/ 68)
ويدخل الأخ في جواز الإعطاء له ولو كان يعيش مع أخيه، وراجع الفتوى رقم:
17708
مقدار زكاة الفطر على الفرد:
في الحديث عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: ((فرَض رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شَعير، على العبد والحرِّ، والذَّكر والأنثى، والصَّغير والكبير من المسلمين)) متفق عليه البخاري برقم 1503 ومسلم برقم 984
وقد اتفق الفقهاء على أن مقدار الصاع أربعة أمداد واتفقوا على أن مقدار المد ملئ كفي الرجل المعتدل ثم اختلفوا في وزن المد وبناء عليه اختلفوا في وزن الصاع
فعند الشافعية الصاع يساوي 2036 غرام 2 كيلو و36 غرام
وعند الحنفية قوﻻن: اﻷول : قول أبي يوسف رحمه الله تعالى: 3 كيلو إﻻ 142
والثاني قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى: 4 كيلو و 188 غرام
فيتلخص لدينا ثلاثة أقوال:
اﻷول: 2 كيلو
الثاني : 3 كيلو
الثالث: أكثر من 4 كيلو تقريبا حسب مجلة المقادير الشرعية
فإذا أخذنا بالقول اﻷوسط فيكون 3 كيلو
وعلى حساب غالب قوتنا وهو القمح (البرغل) أو الأرز
ويمكن أن تخرج قيمتها على قول السادة الحنفية وكثير من متأخري فقهاء الشافعية وغيرهم وحتى ابن تيمية مراعاة لمصلحة الفقير.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.