الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
صلاتك صحيحة إن شاء الله ويسقط عنك الفرض إن استوفيت شروطها وآدابها وواجباتها،
ففي الحديث الشريف:
" أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي، نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ ".رواه البخاري.
لكن بصلاتك في بيتك تضيع على نفسك ثواب الجماعة في المسجد،
فصلاة الجماعة في الفرائض سنة مؤكدة للرجال عند بعض الفقهاء كالحنفية - في الأصح - وأكثر المالكية، وهو قول للشافعية، وعند بعضهم فرض كفاية كالشافعية - في الأصح عندهم -، إلى أنها فرض كفاية، وهو قول بعض فقهاء الحنفية وعند البعض واجبة وإليه ذهب الحنابلة، وهو قول للحنفية والشافعية إلى أنها واجبة وجوب عين. ملخصاً من الموسوعة الفقهية الكويتية (27/ 166)
و لصلاة الجماعة فضل كبير، وقد حث عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث منها:
قوله صلى الله عليه وسلم: صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة أخرجه البخاري وفي رواية أخرى: صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة. أخرجه البخاري .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا. أخرجه البخاري.
وعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله. أخرجه مسلم .
ولأهميتها يقول الفقهاء: الصلاة في الجماعة معنى الدين، وشعار الإسلام، ولو تركها أهل مصر قوتلوا، وأهل حارة جبروا عليها وأكرهوا .الموسوعة الفقهية الكويتية (27/ 165)
الخلاصة أن الصلاة مع الجماعة في المسجد مطلوبة ولا ينبغي التخلف عنها إلا بعذر شرعي فإن لم يكن هناك عذر شرعي وقع في الإثم إن أصر على تركها في المسجد لورود الوعيد على تاركها في المسجد، نسأل الله أن يعيننا على ذلك ويتقبل منا ومنكم.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.