الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين أما بعد:
عليها أن تسترضي أمها قدر ما تستطيع، وتبين عذرها بعدم الحضور بحكمة، فإن كان في العرس اختلاط ومخالفات فلا يجوز مشاركة أهل المعصية ولا مجالستهم، وعتب الناس أهون من غضب الله عز وجل.
فإن كان للشخص قدرة على التغيير والنصح فليفعل، وإن لم يكن له ذلك فيفارق بحكمة ولطف دون أن ينفّر الآخرين من تديّنه أو من الالتزام بالدين، فهذه النقطة مهمة في تبين الأمر للناس، فيبيّن لهم بأدب وكلام حسن مع الشفقة والرحمة واللين. دون استعلاء بعيداً عن وصفهم بأي كلمة تنفّرهم ، فلا يلزم أن يقول لهم أنتم عصاة وفسقة بهذه الأعمال...ونحو هذه الكلمات.. بل يستخدف اللطف كان يقول لهم .. نحن عبيد لله تعالى وكلنا يحب الله ورسوله ولا بد أن نكون متعاونين على هذا الشيء، لا نريد أن نغضب الله بسبب نعمة وفرحة وسيحاسبنا الله جميعاً على ما نقول ونفعل وهو مراقب لنا ومطّلع على أحوالنا.. وينتظر منا شكره على نعمه، لا أن نعصيه فيما أنعم علينا..ونحو هذا.. ويضع نفسه مع الجميع في النصيحة. وإن لم يقدر على هذا.. يفارق ويدعو لهم بالخير والهداية..ولا يمتنع عن مشاركتهم في المباحات كي لا يكون شخصاً سلبياً إنعزالياً.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين.