بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وافضل الصلاه واتم التسليم على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد :
فقد اجمع الفقهاء على نجاسه الدم واما المقدار المعفو عنه فاختلف فيه الفقهاء فذهب الشافعيه انه يعفى عن اليسير من الدم وهو ما يستقله الناظر فاذا استكثره الناظر كان غير معفوا عنه ان كان الدم من غير الذي سال منه أو ما انفصل من الإنسان ثم رجع إليه و أما إن خرج و لم ينتقل من عضو إلى آخر بالإنفصال فمعفو عنه و لو كان كثيرا هذا في مذهب الامام الشافعي ومذهب الحنفيه المعفو عنه قدر الدرهم في البدن او الثوب حتى تصح به الصلاه واما المالكيه فقالوا لا يعفى عنه ان كان من الكلب او الخنزير واما ان كان من الماكول اللحم من الحيوانات الانعام التي تؤكل فمعفو عن اليسير منها كما ذكر الشافعيه واما هل خروج الدم من البدن عن طريق النزيف او الرعاف ينقض الوضوء فذهب الحنفيه الى انه ناقض للوضوء سواء خرج من انف او من اي مكان في البدن واما الشافعي فقالوا لا ينقض الا اذا خرج من السبيلين وكذلك قال الحنابله و الله تعالى أعلم بالصواب .