بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و أفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله و صحبه أجمعين و بعد:
فإن القاعدة الفقهية تقول (اليقين لا يزول بالشك) و عليه يحكم بصحة صلاتك طالما أنك لم تتيقن بالحدث .
لأن مجرد الشك بأن شيئًا خرج منك من غير يقين، فلا عبرة به، سواء أكان ذلك أثناء الصلاة أم خارجها، فقد شُكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يُخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: " لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحا" متفق عليه.
قال الإمام النووي -رحمه الله تعالى- في شرح الحديث: معناه: يعلم وجود أحدهما، ولا يشترط السماع، والشم بإجماع المسلمين، وهذا الحديث أصل من أصول الإسلام، وقاعدة عظيمة من قواعد الفقه، وهي: أن الأشياء يحكم ببقائها على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك، ولا يضر الشك الطارئ عليها، فمن تيقن الطهارة وشك في الحدث حكم ببقائه على الطهارة، ولا فرق بين حصول هذا الشك في نفس الصلاة وحصوله خارج الصلاة .
و الله تعالى أعلم.