عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
في تصنيف العقيدة الإسلامية تم الإظهار مرة أخرى بواسطة
259 مشاهدات
0 تصويتات
ما هي أدلة امتحان أهل الفترة من الكتاب والسنة الصحيحة؟
بواسطة
2.4ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:

 أهل الفترة، وهم الأقوام الذين لم تبلغهم الدعوة ولم يسمعوا برسالة نبيٍ من الأنبياء
واستدل أهل السنة القائلون بنجاتهم بقول الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15].
وقالوا إنّ أهل الفترة معذورون بأنهم لم يأتهم نذير، ولو ماتوا على الكفر.
واستدلوا أيضاً بقوله تعالى: {رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُل} 7؛
وهو صريح بأنه لابدّ أن يقطع حجة كلّ أحدٍ بإرسال الرسل مبشِّرين من أطاعهم بالجنة، ومنذرين من عصاهم بالنار.وقال تعالى: {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى}، وقال تعالى: {وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}، وقال سبحانه: {ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ} ، وقوله: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ} الآية. وقوله: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَة} الآية، وقوله تعالى: {تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِير قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ} الآية
فأهل الفترة معذورون فبعد الامتحان،قوم منهم من أهل النار  وقوم من أهل الجنة.
يقول الإمام البيجوري رحمهُ الله في شرح جوهرة التوحيد :
"إذا علمت أن أهل الفترة ناجون على الراجح ، علمت أن أبويه صلى الله عليه وسلم ناجيان  لكونهما من أهل الفترة، بل جميع آبائه صلى الله عليه وسلم وأمهاته ناجون ومحكوم بإيمانهم ، لم يدخلهم كفر، ولا رجس، ولا عيب، ولا شيء مما كان عليه الجاهلية بأدلة نقلية كقوله تعالى : ( وتقلبك في الساجدين ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( لم أزل أنتقل من الأصلاب الطاهرات إلى الأرحام الزاكيات ) ، وغير ذلك من الأحاديث البالغة مبلغ التواتر ". انتهى كلامهُ رحمهُ الله تعالى.
وامتحان أهل الفترة هو اجتهاد ذكره العلماء بناء على استقراء للأدلة والأحاديث التي جاءت تشير لذلك فالمسألة ليست قطعية في ثبوت النجاة أو عدمه.من الأدلة والنصوص. والأصل في فروع العقيدة الاعتماد على ما انتهى إليه المحققون دون غير طعن بأحد,,
فالماتريدية المتقدمون قالوا بعدم نجاة أهل الفترة مع الوالدين...وفق أصلهم: أن التحسين والتقبيح عقليان عندهم...وخالف كثير من متأخريهم..
والأشاعرة مع بعض متأخري الماتريدية أي الجمهور على نجاتهما وفق أصلهم: أن التحسين والتقبيح شرعيان..
فمن أخذ بقول الماتريدية أخذ بركن شديد..ومن أخذ بقول الجمهور أخذ بركن أشد..

والأحاديث واردة في امتحان أهل الفترة يوم القيامة، فمن أطاع منهم دخل الجنة ومن عصى دخل النار ، وهي أحاديث كثيرة ومعانيها متقاربة ذكر ابن كثير بعضها في تفسيره.
منها ما أخرجه الإمام أحمد أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال: أربعة يحتجون يوم القيامة، رجل أصم لا يسمع شيئًا، ورجل أحمق، ورجل هرم، ورجل مات في فترة. فأما الأصم فيقول رب قد جاء. الإِسلام وما أسمع شيئًا وأما الأحمق فيقول رب قد جاء الإِسلام والصبيان يحذفونني بالبعر وأما الهرم فيقول رب لقد جاء الإِسلام وما أعقل شيئًا وأما الذي مات في الفترة فيقول رب ما أتاني لك رسول فيأخذ مواثيقهم لَيُطيعُنَّه فيرسل إليهم أن ادخلوا النار فوالذي نفس محمَّد بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردًا وسلامًا.
وأخرج أيضًا عن أبي هريرة مثله غير أنه قال في آخره فمن دخلها كانت عليه بردًا وسلامًا ومن لم يدخلها يسحب إليها.
وكذا رواه إسحاق بن راهويه عن معاذ بن هشام.
ورواه البيهقي في كتاب الاعتقاد من حديث أحمد بن إسحاق عن علي بن عبد الله المديني به. وقال هذا إسناد صحيح.
ومنها ما أخرجه أبو يعلى عن أنس قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يؤتى بأربعة يوم القيامة بالمولود والمعتوه ومن مات في الفترة والشيخ الفاني الهم "بكسر الهاء الكبير" كلهم يتكلم بحجته فيقول الرب تبارك وتعالى لعنق من النار ابرز ويقول لهم إني كنت أبعث إلى عبادي رسلًا من أنفسهم وإني رسول نفسي إليكم ادخلوا هذه قال فيقول من كتب عليه الشقاء يا رب أنَّى ندخلها ومنها كنا نفر قال ومن كتبت عليه السعادة يمضي فيقتحم فيها مسرعًا قال فيقول الله تعالى "يعني" للأولين أنتم لرسلي أشد تكذيبًا ومعصية فيدخل هؤلاء الجنة وهؤلاء النار.
ومنها ما أخرجه البزار في مسنده عن ثوبان أن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم عظم شأن المسألة قال إذا كان يوم القيامة جاء أهل الجاهلية يحملون أوزارهم على ظهورهم فيسألهم ربهم فيقولون ربنا لم ترسل إلينا رسولًا ولم يأتنا لك أمر ولو أرسلت إلينا رسولًا لكنا أطوع عبادك فيقول لهم ربهم أرأيتم إن أمرتكم بأمر تطيعوني فيقولون نعم فيأمرهم أن يعمدوا إلى جهنم
فيدخلوها فينطلقون حتى إذا دنوا منها وجدوا لها تغيظًا وزفيرًا فرجعوا إلى ربهم فيقولون ربنا أخرجنا أو أجرنا منها فيقول لهم ألم تزعموا أني إن أمرتكم بأمر تطيعوني فيأخذ علي ذلك مواثيقهم فيقول اعمدوا إليها فادخلوها فينطلقون حتى إذا رأوها فرقوا منها فرجعوا وقالوا ربنا فرقنا منها ولا نستطيع أن ندخلها فيقول ادخلوها داخرين فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لو دخلوها أول مرة كانت عليهم بردًا وسلامًا.
ثم قال البزار ومتن هذا الحديث غير معروف إلا من هذا الوجه لم يروه عن أيوب إلا عباد ولا عن عباد إلا ريحان بن سعيد قال ابن كثير وقد ذكره ابن حبّان في ثقاته وقال يحيى بن معين والنسائي لا بأس به ولم يرضه أبو داود وقال أبو حاتم شيخ لا بأس به يكتب حديثه ولا يحتج به وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي.
ومنها ما أخرجه الإِمام محمد بن يحيى الذهلي قال حدثنا سعيد بن سليمان عن فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم الهالك في الفترة والمعتوه والمولود يقول الهالك في الفترة لم يأتني كتاب ويقول المعتوه رب لم تجعل لي عقلًا أعقل به خيرًا ولا شرًا ويقول المولود رب لم أدرك العقل فترفع لهم نار فيقال لهم رِدُوها قال فيردها من كان في علم الله سعيدًا لو أدرك العمل ويمسك عنها من كان في علم الله شقيًا لو أدرك العمل فيقول إياي عصيتم فكيف لو أن رسلي أتتكم اهـ.
قال الحافظ ابن حجر الظن بآبائه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم كلهم الذين ماتوا في الفترة أن يطيعوا عند الامتحان لتقر بهم عينه صلى الله تعالى عليه وعلي آله وسلم اهـ.
المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود (9/ 95)
والله أعلى وأعلم.
ونسأل الله التوفيق والسداد.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
عُدل بواسطة
بواسطة
63.8ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 138 مشاهدات
islamic-fatwa.com سُئل ديسمبر 31، 2022
138 مشاهدات
islamic-fatwa.com سُئل ديسمبر 31، 2022
بواسطة islamic-fatwa.com
131ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 159 مشاهدات
islamic-fatwa.com سُئل ديسمبر 31، 2022
159 مشاهدات
islamic-fatwa.com سُئل ديسمبر 31، 2022
بواسطة islamic-fatwa.com
131ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 127 مشاهدات
islamic-fatwa.com سُئل ديسمبر 31، 2022
127 مشاهدات
islamic-fatwa.com سُئل ديسمبر 31، 2022
بواسطة islamic-fatwa.com
131ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 134 مشاهدات
islamic-fatwa.com سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية نوفمبر 28، 2023
134 مشاهدات
islamic-fatwa.com سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية نوفمبر 28، 2023
بواسطة islamic-fatwa.com
131ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 179 مشاهدات
الاهوازي سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية أغسطس 15، 2023
179 مشاهدات
الاهوازي سُئل في تصنيف العقيدة الإسلامية أغسطس 15، 2023
بواسطة الاهوازي
170 نقاط