بسم الله، والحمد لله، وصلى الله تعالى وسلم على سيدنا محمد ومن والاه؛ وبعد:
فقد قال العلامة القطب الدردير مازجًا شرحه لمختصر العلامة خليل بن إسحاق المالكي:
"(الوقت اﻟﻤﺨﺘﺎﺭ) ﻭﻳﻘﺎﺑﻠﻪ اﻟﻀﺮﻭﺭﻱ ﻓﺎﻟﺼﻼﺓ ﻟﻬﺎ ﻭﻗﺘﺎﻥ (ﻟﻠﻈﻬﺮ) اﺑﺘﺪاﺅﻩ (ﻣﻦ ﺯﻭاﻝ اﻟﺸﻤﺲ ﺃﻱ ﻣﻴﻠﻬﺎ ﻋﻦ ﻭﺳﻂ) اﻟﺴﻤﺎء ﻟﺠﻬﺔ اﻟﻤﻐﺮﺏ ﻣﻨﺘﻬﻴﺎ (ﻵﺧﺮ اﻟﻘﺎﻣﺔ) ﺃﻱ ﻗﺎﻣﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﻗﺎﻣﺔ ﻛﻞ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﻗﺪاﻡ ﺑﻘﺪﻡ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﺫﺭﻉ ﺑﺬﺭاﻋﻪ ﻓﺎﻟﻤﻌﻨﻰ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﻴﺮ ﻇﻞ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻣﺜﻠﻪ (ﺑﻐﻴﺮ ﻇﻞ اﻟﺰﻭاﻝ) ﻓﻼ ﻳﺤﺴﺐ ﻣﻦ اﻟﻘﺎﻣﺔ ﻭﺑﻴﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ اﻟﺸﻤﺲ ﺇﺫا ﻃﻠﻌﺖ ﻇﻬﺮ ﻟﻜﻞ ﺷﺎﺧﺺ ﻇﻞ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ اﻟﻤﻐﺮﺏ ﻓﻜﻠﻤﺎ اﺭﺗﻔﻌﺖ ﻧﻘﺺ ﻓﺈﺫا ﻭﺻﻠﺖ ﻭﺳﻂ اﻟﺴﻤﺎء ﻭﻫﻲ ﺣﺎﻟﺔ اﻻﺳﺘﻮاء ﻛﻤﻞ ﻧﻘﺼﺎﻧﻪ ﻭﺑﻘﻴﺖ ﻣﻨﻪ ﺑﻘﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﺑﺤﺴﺐ اﻷﺷﻬﺮ اﻟﻘﺒﻄﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﺗﻮﺕ ﻓﺒﺎﺑﺔ ﻓﻬﺎﺗﻮﺭ ﻓﻜﻴﻬﻚ ﻓﻄﻮﺑﺔ ﻓﺄﻣﺸﻴﺮ ﻓﺒﺮﻣﻬﺎﺕ ﻓﺒﺮﻣﻮﺩﺓ ﻓﺒﺸﻨﺲ ﻓﺒﺆﻧﺔ ﻓﺄﺑﻴﺐ ﻓﻤﺴﺮﻯ ﻭﻗﺪ ﻻ ﻳﺒﻘﻰ ﻣﻨﻪ ﺑﻘﻴﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻤﻜﺔ ﻭﺯﺑﻴﺪ ﻣﺮﺗﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﺴﻨﺔ ﻭﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ اﻟﺸﺮﻳﻔﺔ ﻣﺮﺓ ﻭﻫﻮ ﺃﻃﻮﻝ ﻳﻮﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﻓﺈﺫا ﻣﺎﻟﺖ اﻟﺸﻤﺲ ﻟﺠﺎﻧﺐ ﺃﺧﺬ اﻟﻔﻲء ﻓﻲ اﻟﺰﻳﺎﺩﺓ ﻟﺠﻬﺔ اﻟﻤﺸﺮﻕ ﺣﺎﻝ اﻷﺧﺬ ﻭﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﻭﻗﺖ اﻟﻈﻬﺮ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﻴﺮ ﻇﻞ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻣﺜﻠﻪ ﺑﻌﺪ ﻇﻞ اﻟﺰﻭاﻝ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ (ﻭﻫﻮ) ﺃﻱ ﺁﺧﺮ ﻭﻗﺖ اﻟﻈﻬﺮ (ﺃﻭﻝ ﻭﻗﺖ اﻟﻌﺼﺮ) اﻻﺧﺘﻴﺎﺭﻱ ﻭﻳﻨﺘﻬﻲ (ﻟﻻﺻﻔﺮاﺭ) ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬا ﻓﺎﻟﻌﺼﺮ ﻫﻲ اﻟﺪاﺧﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻈﻬﺮ". راجع الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (1 / 176) وما بعدها. وهذا كله موافق للمذهب المالكي. والله أعلم.