الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً أما بعد:
لا شيء عليك إن شاء الله وعمرتك صحيحة بإذن الله..
ولعل الإحساس الأول ناشئ عن وسواس بدليل أن هذا تكرر منك ..
وقد قلت أنك أعدت الطواف بعد الطهارة والوضوء وطفت كاملاً وهذا كافٍ حتى مع مدافعة الريح وحبسه.
وسعيك صحيح أيضاً إن شاء الله والموالاة في أشواط السعي أو الطواف سنة عند الشافعية وعند بعضهم مستحبة وبعض الفقهاء قال بوجوب الموالاة فلا يضر عندهم التوقّف اليسير كما صرّح المالكية بذلك رحمهم الله تعالى.
وإسراعك في السعي لا حرج به..
جاء في الموسوعة الفقهية : فَإِنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ فَلاَ وُضُوءَ عَلَيْهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ لأَِنَّ الْوُضُوءَ لاَ يُنْقَضُ بِالشَّكِّ عِنْدَهُمْ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَال: شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُل يُخَيَّل إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلاَةِ؟ فَقَال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لاَ يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا أخرجه البخاري (الفتح 1 / 237 - ط السلفية) ، ومسلم (1 / 276 - ط الحلبي) .
الموسوعة الفقهية الكويتية (26/ 192)
وجاء في الموسوعة الفقهية أيضاً عن الوقوف بين الأشواط : تُسَنُّ الْمُوَالاَةُ بَيْنَ أَشْوَاطِ السَّعْيِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَهِيَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ السَّعْيِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ...ويغتفر القطع اليسر عندهم..
وذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمُوَالاَةَ بَيْنَ أَشْوَاطِ السَّعْيِ مُسْتَحَبَّةٌ فَلَوْ فَرَّقَ بَيْنَهَا تَفْرِيقًا كَثِيرًا كُرِهَ وَاسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمُعْتَمَدِ: إِنَّ الْمُوَالاَةَ بَيْنَ أَشْوَاطِ السَّعْيِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ السَّعْيِ,, . الموسوعة الفقهية الكويتية (39/ 246- 245) (30/ 322)
ولك أن تقلدي مذهب السادة الحنفية والشافعية في هذا وهو موافق لمذهب السادة المالكية كون الوقوف يسراً .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.