وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته هذه فتاوى مفصلة عت الموضوع:
ما هو تعريف المُخَنَّثِ؟ وما حكمه في الشرع؟
الاجابة :
رقم الفتوى : 4951
2012-03-19
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فالمُخنَّثُ هو: الرجل الذي تُشبه حركاتُهُ حركاتِ النساء خُلُقاً أو تَخَلُّقاً. ويقول ابن حبيب: المُخَنَّثُ هو المؤنَّث من الرجال، وإن لم تُعرف منه الفاحشة.
والفرق بين المُخَنَّثِ والخُنْثَى: أنَّ المُخَنَّثَ لا خفاء في ذكوريته، وأمَّا الخُنْثَى فالحكم بكونه رجلاً أو امرأةً لا يتأتَّى إلا بتبيُّن علامة الذكورة أو الأنوثة فيه. هذا أولاً.
ثانياً: المُخَنَّثُ على نوعين:
أحدهما: من خُلِقَ كذلك ولم يتكلَّف التَّخلُّق بأخلاق النساء وزيِّهِنَّ وكلامهِنَّ وحركاتِهِنَّ، بل هو خِلْقَة خَلَقَهُ الله عليها، فهذا لا ذَمَّ عليه ولا عتبَ، ولا إثمَ ولا عقوبةَ.
الثاني: من لم يكن كذلك خِلْقَةً، بل يتعمَّد التشبُّه بالنساء في الأقوال والأفعال، وباختياره، فهذا هو المذمومُ الملعونُ بالأحاديث الشريفة الصحيحة.
وبناء على ذلك:
فالمُخَنَّثُ هو الرجل الذي يتكلَّف التشبُّه بالنساء بالأقوال والأفعال، وهو آثمٌ في ذلك وملعون والعياذ بالله تعالى بحديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، كما روى البخاري عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُما (أنَّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ المُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالمُتَرَجِّلاتِ مِنَ النِّسَاءِ، وَقَالَ: أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ).
كَيْفَ يَكُونُ التَّعَامُلُ مَعَ الخُنْثَى، الذي لَا يُعْرَفُ، هَلْ هُوَ ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟
الاجابة :
رقم الفتوى : 11079
2021-03-25
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فَالإِنْسَانُ الذي تَكُونُ لَهُ آلَتَانِ، آلَةُ ذَكَرٍ، وَآلَةُ أُنْثَى، هَذَا النَّوْعُ إِذَا تَبَيَّنَ حَالُهُ بِظُهُورِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذُكُورَتِهِ، كَنَبَاتِ لِحْيَةٍ، فَيُعَامَلُ مُعَامَلَةَ الرِّجَالِ.
أَمَّا إِنْ ظَهَرَتْ لَهُ عَلَامَاتُ الأُنُوثَةِ مِنَ الحَيْضِ، أَو بُرُوزِ الثَّدْيَيْنِ، فَيُعَامَلُ مُعَامَلَةَ الأُنْثَى. هَذَا أولًا.
ثانيًا: أَمَّا الإِنْسَانُ الذي لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ العَلَامَاتِ، فَيُعَامَلُ مَعَ الرِّجَالِ عَلَى أَسَاسِ أَنَّهُ امْرَأَةٌ، وَيُعَامَلُ مَعَ النِّسَاءِ عَلَى أَنَّهُ رَجُلٌ، وَلَهُ أَنْ يَعْرِضَ نَفْسَهُ عَلَى الطَّبِيبِ، وَيَأْخُذَ العِلَاجَ لِيَتَبَيَّنَ حَالَهُ.
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:
فَالخُنْثَى إِنْ ظَهَرَتْ عَلَيْهِ عَلَامَاتُ الذُّكُورَةِ يُعَامَلُ مُعَامَلَةَ الرِّجَالِ، وَإِذَا ظَهَرَتْ عَلَيْهِ عَلَامَاتُ الأُنُوثَةِ يُعَامَلُ مُعَامَلَةَ النِّسَاءِ.
وَإِنْ لَمْ تَظْهَرْ لَهُ عَلَامَاتٌ تُمَيِّزُهُ، فَيُعَامَلُ مَعَ الرِّجَالِ الأَجَانِبِ عَلَى أَنَّهُ امْرَأَةٌ، وَيُعَامَلُ مَعَ النِّسَاءِ الأَجْنَبِيَّاتِ عَلَى أَنَّهُ رَجُلٌ. هذا، والله تعالى أعلم.
هل يجوز تحويل الخنثى إلى ذكر أو أنثى؟
الاجابة :
رقم الفتوى : 4628
2011-12-10
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فقد اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز تحويل ذكر كملت أعضاء ذكوريته إلى أنثى، وكذلك العكس بالعكس، لأن هذا نوع من أنواع تغيير خلق الله تعالى، ومن تزيين الشيطان، كما قال تعالى مخبراً عن الشيطان بقوله: {وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ}. فهو كبيرة من الكبائر، وجريمة كبرى، يستحقُّ فاعلها العقوبة عليها من قبل القاضي المسلم.
أما إذا اجتمع في الشخص علامات النساء والرجال، فينظر فيه إلى الغالب من حاله.
وبناء على ذلك:
فإذا كانت صفات الذكورة في الخنثى غالبةً على صفات الأنوثة، وعولج حتى صار ذكراً، فلا حرج في ذلك إن شاء الله تعالى، وكذلك إذا كانت صفات الأنوثة غالبة على صفات الذكورة، وعولجت حتى صارت أنثى، فلا حرج.
لأن هذا العلاج بقصد الشفاء من حالة الخنوثة لا يعتبر تغييراً لخلق الله تعالى، بل هو مرض من الأمراض يجوز معالجته بالطرق الشرعية. هذا، والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 28.03.2022
المصدر:
https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTE4NzQ=&lan=YXI=