عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
148 مشاهدات
0 تصويتات
يَقُومُ بَعْضُ أَصْحَابِ المَحَلَّاتِ التِّجَارِيَّةِ التي تَبِيعُ المَلَابِسَ النِّسَائِيَّةَ بَعَرْضِ المَلَابِسِ الدَّاخِلِيَّةِ النِّسَائِيَّةِ ، زَاعِمِينَ أَنَّ هَذِهِ هِيَ الوَسِيلَةُ الوَحِيدَةُ لِتَسْوِيقِ مُنْتَجَاتِهِمْ، فَمَا حُكْمُ الشَّرْعِ في ذَلِكَ؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
فَمِنَ الضَّوَابِطِ الشَّرْعِيَّةِ التي تَحْكُمُ العَمَلَ في التِّجَارَةِ، تَحْرِيمُ الاتِّجَارِ وَالعَمَلِ بِالمُحَرَّمَاتِ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِانْتِهَاكِ مُحَرَّمٍ، أَو تَرْكِ وَاجِبٍ؛ وَمِنَ الأُمُورِ المُحَرَّمَةِ اسْتِعْمَالُ الصُّوَرِ الإِبَاحِيَّةِ في تَرْوِيجِ البَضَائِعِ، أَو عَرْضُ المَلَابِسِ الدَّاخِلِيَّةِ النِّسَائِيَّةِ ؛ هذا أولًا.
 
ثانيًا: مِنَ القَوَاعِدِ الفِقْهِيَّةِ المُتَّفَقِ عَلَيْهَا قَاعِدَةُ: للوَسَائِلِ أَحْكَامُ المَقَاصِدِ، فَالوَسِيلَةُ إلى أَفْضَلِ المَقَاصِدِ هِيَ أَفْضَلُ الوَسَائِلِ، وَالوَسِيلَةُ إلى أَرْذَلِ المَقَاصِدِ هِيَ أَرْذَلُ الوَسَائِلِ. اهـ.
 
فَوَسِيلَةُ المُحَرَّمِ مُحَرَّمَةٌ، أَيْ: إِنَّ مَا أَدَّى إلى الحَرَامِ فَهُوَ حَرَامٌ، فَالصُّوَرُ الإِبَاحِيَّةُ وَعَرْضُ المَلَابِسِ النِّسَائِيَّةِ الدَّاخِلِيَّةِ مُحَرَّمٌ، وَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ في تَرْوِيجِ البَضَائِعِ.
 
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:
 
فَإِنَّ عَرْضَ المَلَابِسِ النِّسَائِيَّةِ وَخَاصَّةً الدَّاخِلِيَّةَ لَا يَجُوزُ شَرْعًا، لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ مَفَاسِدَ كَثِيرَةٍ، مِنْ جُمْلَتِهَا فِتْنَةُ الرِّجَالِ، وَخَاصَّةً الشَّبَابَ مِنْهُمْ، وَخَاصَّةً إِذَا تَمَّ وَضْعُهَا عَلَى مُجَسَّمٍ يُشْبِهُ شَكْلَ المَرْأَةِ، فَفِي ذَلِكَ امْتِهَانٌ للمَرْأَةِ وَكَرَامَتِهَا، وَاحْتِقَارٌ لَهَا، وَمُتَاجَرَةٌ بِجَسَدِهَا، حَيْثُ يُسْتَغَلُّ جِسْمُهَا أَبْشَعَ اسْتِغْلَالٍ لِكَسْبِ المَالِ، وَرَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾.
 
فَلَا شَكَّ أَنَّ عَرْضَ المَلَابِسِ عَلَى المُجَسَّمَاتِ نَشْرٌ للفَسَادِ وَالرَّذِيلَةِ، وَفِيهِ إِثَارَةٌ للشَّهَوَاتِ، وَتَشْيِيعٌ للفَاحِشَةِ بَيْنَ النَّاسِ، وَهَذَا مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، قَالَ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.
 
فَيَا أَصْحَابَ المَحَلَّاتِ التِّجَارِيَّةِ، اتَّقُوا اللهَ في أَنْفُسِكُمْ، وَفي أَهْلِيكُمْ، وَفي شَبَابِ هَذِهِ الأُمَّةِ وَشَابَّاتِهَا، وَرِجَالِهَا وَنِسَائِهَا، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مَسْؤُولُونَ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ للهِ تعالى؟
 
فِعْلُكُمْ هَذَا، وَرَبِّ الكَعْبَةِ لَنْ يَزِيدَ في رِزْقِكُمْ، وَتَرْكُهُ لَنْ يُنْقِصَ مِنْ رِزْقِكُمْ شَيْئًا؛ وَصَدَقَ اللهُ تعالى القَائِلُ: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾. فَاتَّقُوا اللهَ فَاتَّقُوا اللهَ فَاتَّقُوا اللهَ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 09.01.2022
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTE2Nzg=&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 164 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
164 مشاهدات
naasan.net سُئل مايو 4، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 226 مشاهدات
naasan.net سُئل يونيو 26، 2022
226 مشاهدات
naasan.net سُئل يونيو 26، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 142 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 134 مشاهدات
An سُئل في تصنيف الطهارة مارس 10، 2025
134 مشاهدات
An سُئل في تصنيف الطهارة مارس 10، 2025
بواسطة An
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 197 مشاهدات
Hadi سُئل في تصنيف الطهارة يونيو 25، 2024
197 مشاهدات
Hadi سُئل في تصنيف الطهارة يونيو 25، 2024
بواسطة Hadi
1.1ألف نقاط