وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
لا يجوز عرض الصور على وسائل التواصل بالشكل الذي ذكرتم ، وهذه فتوى:
مَا حُكْمُ عَرْضِ المَلَابِسِ النِّسَائِيَّةِ عَلَى مُجَسَّمَاتٍ في المَحَلَّاتِ التِّجَارِيَّةِ لِتَسْوِيقِ البَضَائِعِ؟
الاجابة :
رقم الفتوى : 10099
2019-12-28
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فَيَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.
وَيَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.
وَيَقُولُ الإِمَامُ العِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: لِلْوَسَائِلِ أَحْكَامُ الْمَقَاصِدِ، فَالْوَسِيلَةُ إلَى أَفْضَلِ الْمَقَاصِدِ هِيَ أَفْضَلُ الْوَسَائِلِ، وَالْوَسِيلَةُ إلَى أَرْذَلِ الْمَقَاصِدِ هِيَ أَرْذَلُ الْوَسَائِلِ.
وَالقَاعِدَةُ الفِقْهِيَّةُ تَقُولُ: دَرْءُ المَفَاسِدِ مُقَدَّمٌ عَلَى جَلْبِ المَصَالِحِ.
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:
فَإِنَّ عَرْضَ المَلَابِسِ النِّسَائِيَّةِ عَلَى المُجَسَّمَاتٍ في المَحَلَّاتِ التِّجَارِيَّةِ لَا يَجُوزُ، وَهُوَ مُنْكَرٌ مِنَ المُنْكَرَاتِ، وَخَاصَّةً مَا كَانَ فِيهِ مِنْ ثِيَابٍ فَاضِحَةٍ، وَأَلْبِسَةٍ دَاخِلِيَّةٍ، لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ مَفَاسِدَ كَثِيرَةٍ؛ مِنْهَا فِتْنَةُ الرِّجَالِ وَخَاصَّةً الشَّبَابَ مِنْهُمْ.
وَعَرْضُ ثِيَابِ النِّسَاءِ الفَاضِحَةِ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ تَشْيِيعِ الفَاحِشَةِ في المُجْتَمَعِ، وَغِوَايَةِ شَبَابِ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَخَاصَّةً أَنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ سَبِيلَاً لِإِعْفَافِ أَنْفُسِهِمْ.
وَلِمَا فِيهِ مِنْ دَعْوَةِ النِّسَاءِ إلى السُّفُورِ وَالتَّبَرُّجِ. هذا، والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 01.02.2021
المصدر:
https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTA5MTQ=&lan=YXI=