الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
روى ابن ماجه عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَهَى أَنْ يُقْعَدَ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ»
وروى الحاكم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَجْلِسَيْنِ وَمَلْبَسَيْنِ: فَأَمَّا الْمَجْلِسَانِ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ وَالْمَجْلِسُ الْآخَرُ أَنْ تَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ يُفْضِيَ إِلَى عَوْرَتِكَ، وَالْمَلْبَسَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ تُصَلِّيَ فِي ثَوْبٍ وَلَا تُوَشَّحُ بِهِ وَالْآخَرُ أَنْ تُصَلِّيَ فِي سَرَاوِيلَ لَيْسَ عَلَيْكَ رِدَاءٌ "
قَوْلُهُ: (نَهَى أَنْ يُقْعَدَ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَدْ جَاءَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَاعِدًا فِي جِدَارِ الْكَعْبَةِ بَعْضُهُ فِي الظِّلِّ وَبَعْضُهُ فِي الشَّمْسِ» وَقَدْ جَاءَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِرِوَايَةِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْهُ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الْفَيْءِ فَقَلَصَ عَنْهُ فَلْيَقُمْ فَإِنَّهُ مَجْلِسُ الشَّيْطَانِ» فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَجْمَعُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ، وَفِي الزَّوَائِدِ إِسْنَادُ حَدِيثِ ابْنِ بُرَيْدَةَ حَسَنٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وذلك من أجل العدل بين أعضاء الجسم. هذا، والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 28.10.2021
المصدر:
https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTE1NDg=&lan=YXI=