الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
لا يجب عليه ذلك، ولكن تجب عليه الصحبة الصالحة، فالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يقول:«إِنَّمَا مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ، وَالجَلِيسِ السَّوْءِ، كَحَامِلِ المِسْكِ، وَنَافِخِ الكِيرِ، فَحَامِلُ المِسْكِ: إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحَاً طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الكِيرِ: إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحَاً خَبِيثَةً».
فَحَامِلُ المِسْكِ إِمَّا أَنْ يُشَمَّ مِنْهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ ـ فِيمَا إِذَا مَرَّ بِهِ ـ وَهُوَ أَدْنَى الفَوَائِدِ، وَإِمَّا أَنْ يُحْذِيَهُ ـ بِأَنْ يَضَعَ عَلَى ثَوْبِهِ أَو عَلَى بَدَنِهِ ـ فَيَسْتَمِرُّ النَّفْعُ لِمَسَافَةٍ أَبْعَدَ، وَإِمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ، فَيَتَطَيَّبَ وَيُعَطِّرَ غَيْرَهُ، وَهَذِهِ أَعْلَى الفَوَائِدِ.
وَنَافِخُ الكِيرِ إِمَّا أَنْ يُشَمَّ مِنْهُ رَائِحَةٌ مُنْتِنَةٌ ـ وَهِيَ أَدْنَى الخَسَائِرِ ـ وَإِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَهُ، وَبِاحْتِرَاقِهَا قَدْ يَحْتَرِقُ هُوَ أَيْضَاً، وَهَكَذَا الأَصْحَابُ.
---
حرر بتاريخ: 03.09.2021
المصدر:
https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTE0NjQ=&lan=YXI=