الحمدلله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فالنية التي تنوينها عند الغسل من الحيض أو الجنابة ـ سواء كانت عن جماع أو خروج مني ـ هي: نية رفع الحدث الأكبر، أو نية أداء ما فرض الله عليك من الغسل في قوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا {المائدة:6}، أو استباحة ما منعه الحيض والجنابة من نحو صلاة ومس مصحف.
فأي شيء من ذلك نويته أجزأك، قال صاحب المرشد المعين على الضروري من علوم الدين: ولينو رفع حدث أو مُفترضْ * أو استباحة لممنوع عرضْ. وقال النووي في المجموع: وينوي الغسل من الجنابة أو الغسل لاستباحة ما لا يستباح إلا بالغسل كالصلاة.
ومن رغب باستعمال الشامبو والصابون في غسله الواجب فلا مانع من أن يغسل بدنه بالماء والشامبو تنظيفا له ثم يغتسل الغسل الشرعي بالماء وحده، ولا مانع أيضا من أن ينوي غسل الجنابة بالماء الذي يزيل به الشامبو والصابون الذي نظف به بدنه؛ فيكون تعميمه لبدنه بالماء مرة واحدة، تشمل الأمرين معا.
والله أعلم.