وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين، أما بعد:
بطاقات التخفيض التي تمنحها المؤسسات او المنظمات او الشركات للمواطن:
إما أن تكون بمقابل مادي او اشتراك سنوي، وهذا النوع من البطاقات لا يجوز، وقد صدر عن المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي في دورته الثامنة عشرة قرار بتحريم التعامل بهذه البطاقات، ومما جاء فيه : ( بعد الاستماع إلى الأبحاثِ المقدَّمة في الموضوع والمناقشات المستفيضة قرَّر : عدم جواز إصدار بطاقات التخفيض المذكورة أو شرائها ، إذا كانت مقابل ثمن مقطوع أو اشتراك سنوي ؛ لما فيها من الغرر ؛ فإن مشتري البطاقة يدفع مالاً ولا يعرف ما سيحصل عليه مقابل ذلك ؛ فالغرم فيها متحقق يقابله غنم مُحتمل)
والنوع الثاني: (وهو المقصود بالسؤال): وهو ما يتم منحه من المؤسسات مجانا تشجيعاً للمواطن على التعامل معهم، وقد تُمنح مجاناً لمن بلغت مشترياته حداً معيناً كما هو وارد في السؤال، وهذا النوع من البطاقات لا حرج في استعمالها والاستفادة منها؛ لأن منح البطاقة مجاناً يجعلها من عقود التبرعات، والغرر والجهالةفي عقود التبرعات معفو عنه .
والحاصل على البطاقة المجانية إن لم يستفد منها في التخفيض لم يخسر شيئاً .
وبذلك صدر قرار المجمع الفقهي الذي جاء فيه : ( إذا كانت بطاقات التخفيض تصدر بالمجان من غير مقابل، فإن إصدارها وقبولها جائز شرعاً؛ لأنه من باب الوعد بالتبرع أو الهبة)