عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
73 مشاهدات
0 تصويتات
نَسْمَعُ بِأَنَّ الغُلُوَّ في الدِّينِ لَا يَجُوزُ، فَمَا هُوَ الغُلُوُّ في الدِّينِ؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
فَقَد روى ابن ماجه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ: «الْقُطْ لِي حَصًى» فَلَقَطْتُ لَهُ سَبْعَ حَصَيَاتٍ، هُنَّ حَصَى الْخَذْفِ، فَجَعَلَ يَنْفُضُهُنَّ فِي كَفِّهِ وَيَقُولُ: «أَمْثَالَ هَؤُلَاءِ، فَارْمُوا».
 
ثُمَّ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ».
 
الغُلُوُّ هُوَ تَجَاوُزُ الحَدِّ، قَالَ تعالى مُخَاطِبًا أَهْلَ الكِتَابِ: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا المَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا﴾.
 
روى الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ عَنْ كَهْمَسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَأَقَمْتُ عِنْدَهُ، ثُمَّ خَرَجْتُ عَنْهُ، فَأَتَيْتُهُ بَعْدَ حَوْلٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمَا تَعْرِفُنِي؟
 
قَالَ: «لَا».
 
قُلْتُ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ عِنْدَكَ عَامَ أَوَّلٍ.
 
قَالَ: «فَمَا غَيَّرَكَ بَعْدِي؟».
 
قَالَ: مَا أَكَلْتُ طَعَامًا بِنَهَارٍ مُنْذُ فَارَقْتُكَ.
 
قَالَ: «فَمَنْ أَمَرَكَ بِتَعْذِيبِ نَفْسِكَ، صُمْ يَوْمًا مِنَ السُّرُرِ».
 
قُلْتُ: زِدْنِي.
 
فَزَادَنِي حَتَّى قَالَ: «صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ».
 
فَالصِّيَامُ الدَّائِمِ مِنَ الغُلُوِّ في الدِّينِ.
 
وروى الإمام البخاري عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ».
 
قُلْتُ: بَلَى.
 
قَالَ: «فَلاَ تَفْعَلْ، قُمْ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّكَ عَسَى أَنْ يَطُولَ بِكَ عُمُرٌ، وَإِنَّ مِنْ حَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، فَذَلِكَ الدَّهْرُ كُلُّهُ».
 
قَالَ: فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ.
 
فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُطِيقُ غَيْرَ ذَلِكَ.
 
قَالَ: «فَصُمْ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ».
 
قَالَ: فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ.
 
قُلْتُ: أُطِيقُ غَيْرَ ذَلِكَ.
 
قَالَ: «فَصُمْ صَوْمَ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ».
 
قُلْتُ: وَمَا صَوْمُ نَبِيِّ اللهِ دَاوُدَ؟
 
قَالَ: «نِصْفُ الدَّهْرِ»
 
وروى الإمام البخاري عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ سَلْمَانَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَزَارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَرَأَى أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً، فَقَالَ لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟
 
قَالَتْ: أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا.
 
فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَ: كُلْ؟
 
قَالَ: فَإِنِّي صَائِمٌ.
 
قَالَ: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ.
 
قَالَ: فَأَكَلَ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ، قَالَ: نَمْ، فَنَامَ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ فَقَالَ: نَمْ.
 
فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ قَالَ سَلْمَانُ: قُمِ الآنَ، فَصَلَّيَا.
 
فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ.
 
فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقَ سَلْمَانُ».
 
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:
 
فَالغُلُوُّ في الدِّينِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ شَرْعًا، لِأَنَّ لَهُ آثَارًا سَيِّئَةً، فَكَمْ مِنْ رَجُلٍ ضَيَّعَ حَقَّ زَوْجَتِهِ بِسَبَبِ الغُلُوِّ في الصِّيَامِ وَالقِيَامِ، وَكَمْ مِنِ امْرَأَةٍ كَذَلِكَ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَظُنُّ أَنَّهُ يَتَقَرَّبُ إلى اللهِ تعالى، وَلَكِنَّهُ يُضَيِّعُ حُقُوقَ الآخَرَ. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 12.02.2021
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTA5NDU=&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
1 إجابة 109 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 159 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 152 مشاهدات
maha018372 سُئل في تصنيف فقه المواريث يناير 28، 2025
152 مشاهدات
maha018372 سُئل في تصنيف فقه المواريث يناير 28، 2025
بواسطة maha018372
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 54 مشاهدات
naasan.net سُئل ديسمبر 7، 2022
54 مشاهدات
naasan.net سُئل ديسمبر 7، 2022
بواسطة naasan.net
341ألف نقاط