فقدان الامل في كل ما يتعلق بالحصول على ما اتمنى
عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
144 مشاهدات
0 تصويتات
السلام وعليكم .. أنا طالبة جامعية أحاول بكل جهدي أن أجتهد واحصل على درجات عليا  لكن انصدم أن كل الذي اعرفهم لم يبذلو اي جهد ولم يحاولو حتى يحصلون على درجات عليا  ويحصلون على كل ما يريدون وأنا داىما ما احصل على درجات متدنية أو اعيد المادة ..وليس في موضوع الدراسة فحسب في كل جوانب الحياة أبذل كل ما بوسعي ولازلت أرى نفسي قليلة حظ ..حاولت مرارا وتكرارا احوال اصلاح علاقتي بالله ..لكن كل الناس الذي اعرفهم لا يصلون حتى وكل ما يتمنون يحصلون عليه ..وهذت يجعلني أفشل وأفقد الإمل وفي كل مرة أقول لماذا  لدرجة انني اكاد اصيب بالجنون من كثرة التفكير في الموضوع ولا زلت لا اعرف هل المشكلة في او لا اعلم.. حتى أنني في كل مرة سمعت جملة انت ما عليك إلا ان تسعى والله يرى سعيك ..اصيب بالاحباط لأنني اسعى ولم احصل على ما اريد .. أرجو ان يكون موضوعي مفهوم وأن أجد جوابا ..
بواسطة
120 نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و أفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين و بعد:
فقد علَّمنا الإسلام أن نتحلى بالروح المعنوية العالية حتى في أحلك المواقف و أصعب الظروف.
هاهو سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه يروي لنا موقفاً من مواقف الهجرة النبوية الشريفة يحبس الأنفاس إذ قال: نظرتُ إلى أقدامِ المشركين ونحن في الغارِ وهُمْ على رؤوسِنا فقُلتُ: يا رسولَ الله لو أنَّ أحدَهم نظر تحت قدَميْه لأبْصَرَنا. فقال: «ما ظَنُّكَ يا أبا بكرٍ باثنينِ اللهُ ثالثُهُما». متَّفقٌ عليه.
و لنتأمل كيف بشَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه الكرام بفتوحات عظيمة و هم في موقف عصيب يوم الخندق :
فعن البراء بن عازب قال: لما كان حين أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق عرضتْ لنا في بعض الخندق صخرةٌ لا تأخذ فيها المعاول، فاشتكينا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء فأخذ المعول فقال: بسم الله، فضرب ضربة فكسر ثلثها وقال: الله أكبر أُعطيت مفاتيح الشام، والله إني لأبصرُ قصورها الحمر الساعة.
ثم ضرب الثانية فقطع الثلث الآخر فقال: الله أكبر أُعطيت مفاتيح فارس، والله إني لأبصر قصرَ المدائن أبيض.
ثم ضرب الثالثة وقال: بسم الله، فقطع بقية الحجر فقال: الله أكبر أُعطيتُ مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا الساعة. رواه أحمد والنسائي بإسناد حسن.
و الأمثلة كثيرة يضيق المقام بذكرها.
و نحن عبيد لله جل وعلا، مأمورون بعد الأخذ بالأسباب أن نلجأ و نتضرع إلى الله مع حسن الظن بالله سبحانه ففي الحديث القدسي :"أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء" بل و الاعتقاد بأن الخير فيما اختاره الله تبارك وتعالى.
ثم ليكن دعاؤنا دعاء عبودية و انكسار ، لا دعاء استعجال  فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى النهي عن الاستعجال فى إجابة الدعاء فى قوله:( يُسْتجَابُ لأَحَدِكُم مَا لَم يعْجلْ: يقُولُ قَد دَعوتُ رَبِّي،فَلم يسْتَجبْ لِي ).
وحاشا لله أن يخيب عبده  وهو الذي لا يخلف الميعاد ، القائل في كتابه العزيز : (ادعوني أستجب لكم ) .
و تستحب كثرة الإلحاح في الدعاء دون أن يتسرب اليأس إلى قلوبنا ، ولله در القائل :

لا تيأسن وإن طالت مطالبة

إذا استعنت بصبر أن ترى فرجا

أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته

ومدمن القرع للأبواب أن يلجا

يقول سيدي الشيخ ابن عطاء الله السكندري : "لا يَكُنْ تأَخُّرُ أَمَدِ العَطاءِ مَعَ الإلْحاحِ في الدُّعاءِ مُوْجِباً لِيأْسِكَ. فَهُوَ ضَمِنَ لَكَ الإِجابةَ فيما يَخْتارُهُ لَكَ لا فيما تَخْتارُهُ لِنَفْسِكَ. وَفي الوَقْتِ الَّذي يُريدُ لا فِي الوَقْتِ الَّذي تُرْيدُ" .
فلا تيأسي من نواله و عطاياه ، فإن الله ضمن لكِ الإجابة فيما يريد من خيري الدنيا و الآخرة و قد يكون أجابكِ و عيَّن لذلك و قتاً هو أصلح لكِ و أنفع فيعطيكِ ذلك في الوقت الذي يريد لا في الوقت الذي تريدين، و قد قال تعالى: ( و ربك يخلق ما يشاء و يختار ما كان لهم الخيرة ) ، و كثيراً ما يكون الأمر في ظاهره شراً لكن في الحقيقة هو خير كبير لحكمة يعلمها الله كما جاء في قصة سيدنا موسى عليه السلام و الخضر التي وردت في سورة الكهف ، إذ أن المنع أحياناً هو عين العطاء .
و استعيني بصحبة صالحة تعينكِ على القيام بما أمرك الله به ، و لا تنظري إلى ما أعطي فلان أو فلانة فلكل قسمته منذ الأزل .
و تذكري وصية سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الخالدة لابن عمه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما إذ قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوماً فقال : يا غلام إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك لم  يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفت الصحف ! رواه الترمذي، وقال : حديث حسن صحيح .
وفي رواية غير الترمذي احفظ الله تجده أمامك ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وما أصابك لم يكن ليخطئك ، واعلم أن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرا .
و الله تعالى أعلم.
عُدل بواسطة
بواسطة
660 نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك

الأسئلة المتعلقة

1 تصويت
1 إجابة 228 مشاهدات
Nanaa سُئل أكتوبر 22، 2022
228 مشاهدات
Nanaa سُئل أكتوبر 22، 2022
بواسطة Nanaa
130 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 244 مشاهدات
0 تصويتات
0 إجابة 23 مشاهدات
emee سُئل في تصنيف فقه المعاملات أغسطس 6
23 مشاهدات
emee سُئل في تصنيف فقه المعاملات أغسطس 6
بواسطة emee
120 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 369 مشاهدات
ازد سُئل في تصنيف الأدعية والأذكار نوفمبر 28، 2023
369 مشاهدات
ازد سُئل في تصنيف الأدعية والأذكار نوفمبر 28، 2023
بواسطة ازد
140 نقاط
0 تصويتات
0 إجابة 101 مشاهدات
سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة يونيو 24، 2024
101 مشاهدات
سُئل في تصنيف فقه الأسرة المسلمة يونيو 24، 2024
بواسطة
120 نقاط