وعليكم السلام ورحمه الله تعالى وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد.
أخي الكريم، سؤالك موجود جوابه في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، فقبل أن يخرج للجهاد، وأن يرسل الجيوش، كان صلى الله عليه وسلم يرسل الكتب والرسائل، إلى الملوك والجبابرة ويدعوهم إلى الإسلام،فإن استجابوا فبها ونعمت، وإن لم يستجيبوا ،كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحذرهم، فيطلب منهم الجزية، ويكونوا على دينهم تحت راية وحكم الإسلام، أو الحرب، وهذا القتال هو قتال لإقامة دين الله سبحانه وتعالى، فعندما كان المسلمون يفتحون البلد، فكانوا يفتحون قلوب العباد قبل القتال بالسيف، يدخلون للبلد فيشعرونهم بالإحسان، وأخلاق الإسلام، ويشعرونهم بمحبه المسلمين لهم، ها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، عندما فتح مكة قال لا تقطعوا شجرة ولا تقتلوا امرأة، ولا شيخا كبيرا، فمنهم من دخل بيته ، فهو آمن ومن دخل بيت أبي سفيان فهو آمن، والناس كل منهم دخل بيته، لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: ومن دخل بيته كان آمنا، فلم يجابه المسلمين إلا الأعداد القليلة، التي تغطرس الكفر في قلوبهم، واستولى الكبر عليهم.
والله تعالى أعلم.
والحمد لله رب العالمين.