وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
إذا تم التوقيع على الأمور التي تم الاتفاق عليها بينكما، وقعت المخالعة، والأفضل مراجعة دائرة الإفتاء سوية، وهذه فتوى:
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
الخُلْعُ لَهُ رُكْنَانِ إِذَا كَانَ بِعِوَضٍ، وَهُمَا الإِيجَابُ وَالقَبُولُ، لِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى الطَّلَاقِ بِعِوَضٍ، فَلَا تَقَعُ الفُرْقَةُ، وَلَا يُسْتَحَقُّ العِوَضُ بِدُونِ القَبُولِ.
بِخِلَافِ الخُلْعِ بِغَيْرِ عِوَضٍ، فَإِذَا قَالَ الزَّوْجُ لِزَوْجَتِهِ: خَالَعْتُكِ؛ وَلَمْ يَذْكُرِ العِوَضَ، وَنَوَى الطَّلَاقَ، فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا، سَوَاءٌ قَبِلَتْ أَمْ لَمْ تَقْبلْ، لِأَنَّ هَذَا طَلَاقٌ بِغَيْرِ عِوَضٍ، فَلَا يَحْتَاجُ إلى قَبُولٍ.
فِإِذَا كَانَت كِتَابَةُ أَلْفَاظِ المُخَالَعِةِ عَلَى وَرَقَةٍ بِطَلَبِ كُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ، وَكَانَتِ الصِّيغَةُ صَرِيحَةً، وَتَرَاضَيَا بِهَا، وَوَقَّعَا عَلَيْهَا، فَإِنَّ الخُلْعَ يَقَعُ وَلَو لَمْ يَتَبَادَلَا الأَلْفَاظَ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَى هَذَا العَقْدِ أَحْكَامُ الخُلْعِ.
وبناء على ذلك:
فَإِذَا كَانَتْ صِيغَةُ المُخَالَعَةِ صَرِيحَةً، وَرَضِيَ كُلٌّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ بِهَا، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَاهِمَاً مَعْنَاهَا وَقَاصِدَاً لَهَا، فَالمُخَالَعَةُ صَحِيحَةٌ مَا دَامَا وَقَّعَا عَلَى ذَلِكَ. هذا، والله تعالى أعلم.
والعدة تقضى في بيت الزوجية، وهذه فتوى:
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فيقول الله تبارك وتعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ}، ويقول تبارك وتعالى: {وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ}، ويقول تبارك وتعالى: {وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ}.
وذهب جمهور الفقهاء إلى أن الخلع فرقة بين الزوجين في الحياة بعد الدخول، يجب على المرأة أن تعتدَّ بعده، وعدَّتها ثلاثة قروء، وهذا عند الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في المذهب.
وفي قول للإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: أن عدَّتها حيضة واحدة.
وبناء على ذلك:
فالمرأة المختلعة إن كانت حاملاً فعدَّتها حتى تضع حملها، وإن كانت تحيض فعدَّتها ثلاث حيضات، وإن بلغت سنَّ اليأس فعدَّتها ثلاثة أشهر، وهذا عند جمهور الفقهاء في المذاهب الأربعة. هذا، والله تعالى أعلم.
وعلى كل حال أنصحكم بزيارة دائرة الإفتاء يوم الأحد أكون موجوداً هناك.
---
حرر بتاريخ: 05.07.2020
المصدر:
https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTA1MTk=&lan=YXI=