عربي | English | Türkçe | Indonesia | فارسی | اردو
112 مشاهدات
0 تصويتات
هَلْ يَجُوزُ رَمْيُ الأَوْرَاقِ المَكْتُوبِ عَلَيْهَا بِالأَحْرُفٍ العَرَبِيَّةِ في الحَاوِيَاتِ لِإِتْلَافِهَا؟
بواسطة
341ألف نقاط

عدد الإجابات: 1

0 تصويتات
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
 
الحَرْفُ العَرَبِيُّ كَانَتْ لَهُ قَدَاسَتُهُ في سَلَفِ هَذِهِ الأُمَّةِ، لِأَنَّ الحَرْفَ العَرَبِيَّ هُوَ لُغَةُ القُرْآنِ الكَرِيمِ، فَالقُرْآنُ مَكْتُوبٌ بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، وَأَحَادِيثُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كُتِبَتْ بِالحَرْفِ العَرَبِيِّ.
 
وَقَدِ اسْتَمَرَّ هَذَا الاحْتِرَامُ قُرُونًا طَوِيلًةً، وَللهِ الحَمْدُ وَالمِنَّةُ لَهُ بَقَايَا في عَصْرِنَا، حَيْثُ يَرْفُضُ بَعْضُ النَّاسِ اليَوْمَ رَمْيَ الكِتَابَةِ العَرَبِيَّةِ عَلَى الأَرْضِ.
 
رُوِيَ أَنَّهُ قِيلَ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ  رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: كَيْفَ كَانَ المُؤَدِّبُونَ عَلَى عَهْدِ الأَئِمَّةِ: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ؟
 
قَالَ أَنَسٌ: كَانَ المُؤَدِّبُ لَهُ أَجَانَةٌ (إِنَاءٌ) وَكُلُّ صَبِيٍّ يَأْتِي كُلَّ يَوْمٍ بِنَوْبَتِهِ مَاءً طَاهِرًا، فَيَصُبُّونَهُ فِيهَا، فَيَمْحُونَ بِهِ أَلْوَاحَهُمْ.
 
قَالَ أَنَسٌ: ثُمَّ يَحْفِرُونَ حُفْرَةً في الأَرْضِ، فَيَصُبُّونَ ذَلِكَ المَاءَ فِيهَا فَيَنْشَفُ.
 
قُلْتُ: أَفَتَرى أَنْ يُلْعَطَ؟ (أَيْ يُلْحَسَ، وَهُوَ مَقْلُوبٌ).
 
قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَا يُمْسَحُ بِالرِّجْلِ، وَيُمْسَحُ بِالمِنْدِيلِ وَمَا أَشْبَهَهُ.
 
قُلْتُ: فَمَا تَرَى فِيمَا يَكْتُبُ الصِّبْيَانُ في الكِتَابِ مِنَ المَسَائِلِ؟
 
قَالَ: أَمَّا مَا كَانَ مِنْ ذِكْرِ اللهِ فَلَا يَمْحُوَهُ بِرِجْلِهِ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَمْحُوَ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ في القُرْآنِ.
 
صُورَةٌ رَائِعَةٌ تُعَبِّرُ أَصْدَقَ تَعْبِيرٍ عَمَّا كَانَ في نُفُوسِ سَلَفِنَا الصَّالِحِ مِنِ احْتِرَامِ الحَرْفِ العَرَبِيِّ. هذا أولًا.
 
ثانيًا: لَا يَجُوزُ رَمْيُ الأَوْرَاقِ التي تَحْتَوِي عَلَى اسْمِ الجَلَالَةِ، أَو آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ تعالى، أَو حَدِيثٍ مِنْ أَحَادِيثِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، أَو اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، في سَلَّةِ المُهْمَلَاتِ، أَو مَكَانِ الأَوْسَاخِ، أَو في الحَاوِيَاتِ التي تُلْقَى فِيهَا القُمَامَةُ، لِمَا في ذَلِكَ مِنَ امْتِهَانِهَا.
 
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:
 
فَالوَاجِبُ عَلَى المُسْلِمِ أَنْ يَحْفَظَ مَا في يَدِهِ مِمَّا يَتَضَمَّنُ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تعالى، أَو بَعْضِ الآيَاتِ الكَرِيمَةِ، أَو الأَحَادِيثِ الشَّرِيفَةِ، بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَحْتَرِمَ الحَرْفَ العَرَبِيَّ، فَلَا يُلْقِيَهُ في الحَاوِيَاتِ، بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفِنَهُ في مَكَانٍ مُحْتَرَمٍ، أَو يُحْرِقُهُ ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾. هذا، والله تعالى أعلم.

---
حرر بتاريخ: 22.04.2020
المصدر: https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTAzMjQ=&lan=YXI=
بواسطة
341ألف نقاط
هل كانت الإجابة مفيدة؟
أخبرنا برأيك
مرحبًا بك في موقع فتوى سؤال وجواب.
المجتمع هنا لمساعدتك في أسئلتك الشرعية. قدم سؤالك مع التفاصيل وشارك ما توصلت إليه عبر البحث.
اقرأ المزيد من المعلومات حول كيفية طرح السؤال بشكل جيد.

الأسئلة المتعلقة

0 تصويتات
2 إجابة 150 مشاهدات
0 تصويتات
1 إجابة 386 مشاهدات
321123 سُئل في تصنيف أحكام عامة مارس 7، 2025
386 مشاهدات
321123 سُئل في تصنيف أحكام عامة مارس 7، 2025
بواسطة 321123
480 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 181 مشاهدات
يزيد سُئل في تصنيف أحكام عامة فبراير 6، 2025
181 مشاهدات
يزيد سُئل في تصنيف أحكام عامة فبراير 6، 2025
بواسطة يزيد
180 نقاط
0 تصويتات
1 إجابة 119 مشاهدات