الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
أولًا: يَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾ يَعْنِي: زَوِّجُوا مَنْ لَا زَوْجَ لَهُ، وَالمُعَاقُ الذي لَا زَوْجَ لَهُ مُنْدَرِجٌ تَحْتَ الأَيَامَى.
ثانيًا: يَقُولُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
وَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» رواه الإمام البخاري عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:
فَلَا حَرَجَ مِنْ تَزْوِيجِ المُعَاقِ ذِهْنِيًّا مَا دَامَتْ عِنْدَهُ المَقْدِرَةُ عَلَى الزَّوَاجِ؛ وَيُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ عَقْدِ زَوَاجِهِ:
أولًا: إِعْلَامُ وَلِيِّ الفَتَاةِ مَعَ الفَتَاةِ عَنْ حَالَتِهِ، لِأَنَّ الإِعَاقَةَ عَيْبٌ لَا يَجُوزُ كِتْمَانُهُ.
ثانيًا: أَنْ يَكُونَ المُعَاقُ مَأْمُونَ الجَانِبِ، وَلَا يُعْرَفُ عَنْهُ الإِيذَاءُ وَالضَّرَرُ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» رواه الإمام أحمد وابن ماجه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.
ثالثًا: المُعَاقُ ذِهْنِيًّا لَا يَكُونُ وَلِيًّا عَلَى نَفْسِهِ، بَلْ يَجِبُ أَنْ يُزَوِّجَهُ وَلِيُّ أَمْرِهِ، وَأَنْ يَكُونَ هُوَ المَسْؤُولَ عَنِ الحُقُوقِ المَالِيَّةِ للزَّوْجَةِ.
رابعًا: أَنْ يَكُونَ زَوَاجُهُ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لَهُ. هذا، والله تعالى أعلم
---
حرر بتاريخ: 01.03.2020
المصدر:
https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=MTAxODY=&lan=YXI=