وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
لا حرج من رميها في السلة. هذا، والله تعالى أعلم.
بالنسبة لموضوع المرأة لآخر أزواجها فهذه فتوى:
إذا تزوجت المرأة أكثر من رجل، الواحد تلو الآخر، فلمن تكون من الأزواج يوم القيامة؟
الاجابة :
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
أولاً: روى الطَّبَرَانِيُّ في الأوسَطِ عن عَطِيَّةَ بنِ قَيسِ الكلابِيِّ قالَ: خَطَبَ مُعَاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ أمَّ الدَّردَاءِ بَعدَ وَفَاةِ أبي الدَّردَاءِ، فَقَالَت أمُّ الدَّردَاءِ: إِنِّي سَمِعتُ أبا الدَّردَاءِ يَقولُ: سَمِعتُ رَسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقولُ: «أَيُّما امرَأَةٍ تُوُفِّيَ عَنهَا زَوجُها، فَتَزَوَّجَت بَعدَهُ فَهِيَ لآخِرِ أَزواجِها» وما كُنتُ لأختارَكَ على أبي الدَّردَاءِ.
ثانياً: روى الطَّبَرَانِيُّ في الكَبيرِ والبَزَّارُ والخرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخلاقِ بإسنادٍ ضَعيفٍ، عن أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ قالَ: قالَت أمُّ حَبيبَةَ: يا رَسولَ الله، أَرَأَيتَ المَرأَةَ يَكونُ لها زَوجانِ في الدُّنيا فَتَموتُ ويَموتَانِ ويَدخُلونَ الجَنَّةَ، لأيِّهِما هيَ تَكونُ؟
قال: «لأحسَنِهِمَا خُلُقاً كانَ عِندَها في الدُّنيا، يا أمَّ حَبيبَةَ، ذَهَبَ حَسَنُ الخُلُقِ بِخَيرَيِ الدُّنيا والآخِرَةِ».
وبناء على ذلك:
فالمَسأَلَةُ فيها قَولانِ؛ القَولُ الأوَّلُ: إنَّها لأخِرِ أزواجِها، والقَولُ الثَّاني: لأحسَنِهِم خُلُقاً.
والمَرأَةُ عَلَيها أن تُفَكِّرَ في نَفسِها هل هيَ من أهلِ الجَنَّةِ أم لا؟ وذلكَ من خِلالِ حُسنِ تَبَعُّلِها لِزَوجِها.
ولَعَلَّ القَولَ بأنَّها تَكونُ لأحسَنِهِم خُلُقاً أنسَبُ، وعلى كُلٍّ؛ إذا دَخَلَتِ المَرأَةُ الجَنَّةَ فَلْتَعْلَمْ قَولَ الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ﴾. هذا، والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 18.10.2019
المصدر:
https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=OTk4OQ==&lan=YXI=