الجواب: الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
الصلاة صحيحة، وتصح الصلاة بدون إعادة الوضوء . ، وهذه فتوى:
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فَقَد روى الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ فَلا يَغْمِضْ عَيْنَيْهِ».
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى كَرَاهَةِ تَغْمِيضِ العَيْنَيْنِ في الصَّلَاةِ، مَظَنَّةَ النَّوْمِ، وَلِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِ اليَهُودِ.
وبناء على ذلك:
فَتَغْمِيضُ العَيْنَيْنِ في الصَّلَاةِ يُكْرَهُ؛ وَلَكِنْ إِذَا كَانَ التَّغْمِيضُ لِكَمَالِ الخُشُوعِ، بِأَنْ خَافَ فَوْتَ الخُشُوعِ بِسَبَبِ رُؤْيَةِ مَا يُفَرِّقُ الخَاطِرِ، فَلَا يُكْرَهُ حِينَئِذٍ. هذا، والله تعالى أعلم.
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فَقَد روى الإمام البخاري في صَحِيحِهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِن الْجَنَابَةِ، بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْـمَاءِ، فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعَرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْـمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ.
يَقُولُ الحَافِظُ بْنُ حَجَرٍ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: وَإِنَّمَا قَدَّمَ غَسْلَ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ تَـشْرِيفَاً لَهَا، وَلِتَحْصُلَ لَهُ صُورَةُ الطَّهَارَتَيْنِ الصُّغْرَى وَالْكُبْرَى.
وَقَالَ أَيْضَاً: وَاسْتَدَلَّ بِهِ البُخَارِيُّ أَيْضَاً على أَنَّ الوَاجِبَ في غُسْلِ الجَنَابَةِ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَعَلَى أَنَّ مَن تَوَضَّأَ بِنِيَّةِ الغُسْلِ أَكْمَلَ بَاقِي أَعْضَاءِ بَدَنِهِ لا يُشْرَعُ لَهُ تَجْدِيدُ الوُضُوءِ من غَيْرِ حَدَثٍ.
وبناء على ذلك:
فَمَن اغْتَسَلَ غُسْلَ السُّنَّةِ فَلَا حَاجَةَ لِإِعَادَةِ الوُضُوءِ إلا إِذَا حَصَلَ نَاقِضٌ من نَوَاقِضِ الوُضُوءِ، وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَحْدُثْ، فَإِنَّ غُسْلَهُ من الجَنَابَةِ يُجْزِئُ عَن الوُضُوءِ، سَوَاءٌ تَوَضَّأَ قَبْلَ الغُسْلِ أَمْ لَمْ يَتَوَضَّأْ، لَكِنْ لا بُدَّ من مُلاحَظَةِ المَضْمَضَةِ والاسْتِنْشَاقِ. هذا، والله تعالى أعلم.
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فالترتيب في أعمال الوضوء فرض عند الشافعية والحنابلة، وذلك لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6]، وقالوا: إدخالُ الممسوح ـ وهو الرأس ـ بين المغسولات ـ وهي الأيدي والأرجل ـ قرينةٌ على وجوب الترتيب.
أما عند الحنفية والمالكية فالترتيب سنة، وقالوا عن الآية الكريمة بأن العطف فيها بواو الجمع لا يقتضي وجوب الترتيب، ولذلك كان يقول ابن مسعود رضي الله عنه: ما أبالي بأيِّ أعضائي بدأت.
وبناء على ذلك:
فمن اغتسل ولم يتوضأ، فإن غُسله يكفيه عند الحنفية والمالكية، وعند الشافعية والحنابلة لا بد من الترتيب في أعمال الوضوء، فإن راعى أثناء الغُسل ترتيب أعمال الوضوء صح، وإلا فلا. هذا، والله تعالى أعلم.
---
حرر بتاريخ: 11.06.2019
المصدر:
https://www.naasan.net/index.php?page=YWR2aXNvcnk=&op=ZGlzcGxheV9hZHZpc29yeV9kZXRhaWxzX3U=&advisory_id=OTczNQ==&lan=YXI=